إلى العلم يسعى كل من نال حظه
من العقل إن العلم أسما وأرفع
يزيد عزيز القوم عزا ومفخرا
ومن كان ذا خفض فبالعلم يرفع
به تصلح الدنيا ويصلح أهلها
وجهل الفتى داء عليه ومصرع
فشمر لنيل العلم غاد بنية
لوجه إله العرض ما ثم مطمع
فإن نلت خيرا فاحمد الله واجتهد
لتبليغه فالواجب الفرض تصدع
ولا تلتفت للعاذلين ولا الأولى
بهم حسد لو رامت الناس أجمع
وحق لباغ العلم أن يندب الذي
له بوغى التدريس باع وأذرع
تخلى عن التدريس من كان حقه
ينشئ أجيالا بها الناس ينفع
ومعهد إعداد القضاة على الظما
يطالب من يدري نداه ويسمع
فهل من مجيب مخلص الود لو رأى
مصاعب في التدريس ليست تشجع
أرى الشيخ إبراهيم يزمع راحلا
فمن يا ترى ذا المعهد الفرد يصنع
إذا أنت أزمعت الرحيل ومن غدا
كمثلك لم يبقى إلى العلم مطمع
مكانك هذا أيها الشيخ فاطرح
خواطر قد تأتي عن الخير تمنع
رجوك لتأتي ثم طال رجاؤهم
ولم تأت حتى قمت يا ذا تودع
إليك اعتذاري في الختام لسوء ما
تراه بهذا النظم إن صح يسمع
طلبت ترى من نظم ما أنا قلته
فعل جوابي من سكوتي أشنع