قدري……
لبساطتي وسماحتي
بان اكون هكذا…
وهذه مصيبتي
وان أعيش تائهًا… معذبًا… مجرحًا
وحدي أداوي علتي
وأسأل الأيام سر ما جرى
وما هي جنايتي
بان تكون دنيتي
سيفا يحز كبدي
وألف سهم قد رمت
وما ارتوت من طعنتي
هكذا كان قدري
بان تكون دنيتي
بوقا يدوي في الورى
يخبرهم فضاحتي
استحلف الأيام عن تعبي
عما زرعت سابقا
وكيف كانت غلتي
استحلف الأيام عن صفحة
كتبتها بأدمعي
بأحرف لونتها بحكمتي
وكان ما كان يا أيام
كيف تلاشت واختفت
عن الشفاه بسمتي
ولم أر غير السطور الخاوية
وأنكرت كل الدفاتر قصيدتي
استحلف الأيام بالأيام
والجرح بالآلام…
ومنذ عيني أبصرت
ومذ عرفت دنيتي
كيف أنا بالله يا أيام
وقد مزجتي رحلتي
بالراحة والشفاء
والعتمة. والضياء
وضحكتي ودمعتي
الآن قد عرفت…
أن السعادة كذبة
أن الوعود حيلة
وانقرض الوفاء
ومات على مذابح المصالح
العهد والنقاء
تلك هي مصيبتي
سأقبع في غرفتي….
زنزانتي
منفردًا مستوحشًا في عزلتي
وفي انتظار الجلسة الخمسين…
انتظر القرار…
فقد سئمت عيشتي
فقرري محكمتي….
فما يهم بعدها…
ما دام أني متهم..
واكبر الجناة
ودولت قضيتي
في مجلس الأمم
وصوت الحضور…
وصوت الجَمهور..
ليصدر الحكم
فما هي جريمتي
هكذا كان قدري