رَبيعُ عُمري قَد تَناثَرَ وَردُهُ
وَشِتاءُ رُوحي في السَّرائِرِ يُولَدُ
وَالرَّغَباتُ ضاعَت وَاندَثَرَ حُلمُها
لَم يَبقَ إِلّا السُّهادُ الأَسوَدُ
وَالعَينُ تَنزِفُ حُزنَها صَبابَةً
ذَهَبَ الكَرى وَالجَفنُ مُتَسَهِّدُ
حَتّى المَلامِحُ لَم تَعُد مُتَماسِكَةً
ذَبُلَت أَسًى وَالنَّفسُ تَتَنَهَّدُ
وَالقَلبُ يَحمِلُ في ضُلوعي وَحشَةً
مِثلَ المَدينَةِ حينَ يَخلو المَقعَدُ
وَاللَّيلُ يُطبِقُ حَولَ صَدري ظُلمَةً
وَأَنا عَلى قَبرِ الرَّجاءِ أرقدُ