هذي الفراخُ صُداحها محبوبُ
سَمْعي على أنغامها مطروبُ
نَبْضُ الحياة بِشدْوها وَبِلَغْوِها
وبِقَلْبِها للبيت حين أغيبُ
أنا لا أصدّق كلَّ يوم أنتهي
من مَشْغلي وإلى الديار أؤوبُ
حتى أراها أو أُحَمِّلُها على
سيارتي لأرى الحياة تطِيبُ
لو ليس لي شغلٌ، ولا دَرْسٌ لهم
كنّا على كل الوجود نجوبُ
يا ليت أنَّ الرزقَ دون متاعب
لأراحني معَ أسرتي التغريبُ
دنيا من الأطفال أبهى ما ترى
عيني وما روحي عليه تلوبُ
يَرْنونَ للدُّنيا بأعينِ طائرٍ
والأرض أجمعها لهنَّ حبوبُ
غمروا الوجود طلاوة وحلاوة
وكأنهم فوق الثرى شُؤْبوبُ
أطفالُ لا أنأى قليلاً عنهمُ
إلا يشبُّ بمهجتي أُلْهُوبُ
أطفالُ ما انْحَجَبُوا بأي إجازةٍ
إلا وَجَلَّتْهم إليَّ غُيوبُ
ذُخْري ابتساماتٌ لهم وهشاشةٌ
فيها الغذاء جميعه مسكوبُ
ليت الحنانَ هو المنابع للغذا
لكفى جميعَ الناس فهو يصوبُ
إني أحِسُّ النّفط عاطفة السُّرى
حتى يسير بِرَكْبِنا المركوبُ
والعطف في الآباءِ أقوى قوة
تحمي بنيهم إذْ تهبُّ خطوبُ
لا شيئَ يبدأ، لا تَليهِ نهايةٌ
فالعيش فيه البِشْرُ والتعذيبُ
لا بدَّ مِنْ ضِدَّين في الدنيا معاً
يمضي الشروقُ عن الورى ويؤوبُ
والمرء يُخطئُ مرةً ويتوبُ
والجوُّ فيه سكينةٌ وهبوبُ