ما زلت أسراراً بطيّ الذاكرة
تكوي بنار الشوق روحاً حائرة
يأتي بأسحار الليالي ذكرها
لتكبل الاصداء نفساً ثائرة
فأبيت والأذكار تضني خافقي
ويقض نومي خنجرٌ في الخاصرة
وتحل في غسق الظلام صبابةٌ
تجتث روحي كالوحوشِ الكاسرة
حتى بكت رغم التصبر أعينٌ
كانت إلى صبح الأماني ناظرة
لما ضممت إليك جسماً متعباً
فغدت به أثواب رثي باهرة
كنا نراقص في اليالي نجمةً
وسحائب الآمال كانت ماطرة
ودواة حبرٍ تنتشي بصحائفٍ
خطت بها الأقلام وحي الخاطرة
من شاعرٍ بخس الزمان بشعره
وغدا تبدده الرياح الغابرة
ما كان في الدنيا غريباً تائهاً
لوكان يقوى أن يغالب عافره
فالعمر ولى في مصارعة الهوى
وبه العزيمةُ قد تردت خائرة