تخطَّ إلى المحتوى

لي في العراق مدامة وسهاد

الكامل

١٤ بيت

النسيب

لي في العِراقِ مدامةٌ وسهادُ

لِلَّهِ كيفَ سَتُجمعُ الأَضْدَادُ؟

من أينَ تأتيني النجاةُ وداخلي

تَتَزَاحَمُ الأَشْواقُ والأَحْقَادُ؟

نَفسي تَتُوقُ إلى الطِّعَانِ بغَارَةٍ

جُمِعَتْ لها الأَسْيافُ والأَجْنادُ

فَيُعِيدُنِي لِلرُّشْدِ طَرْفُ مَلِيحَةٍ

مِنْ جَفْنِهَا (تَتَوَالَدُ الأَبْعَادُ)

بيضاءُ تاهَ الكحلُ فوقَ جُفونِها

أم كيفَ في بلّجٍ يتيهُ سَوادُ

حسنٌ عِراقيٌ غرقتُ بفيضّهِ

ولهُ بدجلةَ والفرات مِدادُ

وعَلَيهِ مِنْ عُمْقِ الزَّمانِ مَنَارَةٌ

وعَلَيهِ مِنْ نُورِ السَّما أَعْيَادُ

وأَنا أَراهُ طريقةً صُوفِيَّةً

يَرتادُهَا العُبَّادُ والزُّهَّادُ

ما أَصْعَبَ الأَقْدارَ عِندَ تَضَادِّهَا

نارٌ تَشُبُّ وما لَها إِخمادُ

لَوْ أَنَّ أَقْدَارِي تُطَاوِعُ بُغْيَتِي

لتصَالحَ الأَحفادُ والأَجدادُ

لأَعود من هَذا الزَّمانِ لِحقْبَةٍ

صَلَّتْ عَلَى تَارِيخِها الأَمجادُ

"ريحانُ" أَنتِ لُبانَةُ الرُّوحِ الَّتي

مِنْ شَوْقِهَا تَتَفَتت الأَكْبادُ

أُفْدِيكِ بالعَيْنَيْنِ ثم بمهجُةٍ

سَكَنَت دمشقَ ونَبْضُهُا بَغْدَادُ

الهاشِمِيُّة عانقت أُمَويَّةً

فَتناسَلَ الأَشْرافُ والأَسْيادُ