تخطَّ إلى المحتوى

تلاشى الدمع من طي المآقي

الوافر

١٩ بيت

الحكمة

تلاشى الدمعُ من طَيِّ المآقي

ورقَّ القلبُ وانطفأ احتراقي

وهذا العبدُ مني صار حُرًّا

وللحريةِ الحمرا تَراقي

ولما خالط الإسلامُ روحي

وأخلا القلبَ من كيدِ الشِّقاقِ

رأوني مُفْرَدًا فتَنَاذَروني

كأربابِ الرهانِ على السباقِ

على رملِ الحجاز استوقفوني

وجرُّوني وشدُّوا في وثاقي

وقد منعوا عليَّ الماءَ قهرًا

بمقفرةٍ خَلَتْ من كلِّ ساقي

أذاقوني سياطَ الذل حتى

شربتُ الموتَ من كأسٍ دِهاقِ

أمالوا صخرةً من فوق صدري

على الأضلاعِ شدُّوا بالطباقِ

إلهي أستغيثُكَ يا مَلاذي

أيا أَحَدًا ويا أَحَدًا و باقي

إليك المشتكى وإليك أمري

لتنصرني وينجدني رفاقي

عسى يدنو أبو بكرٍ لكربي

ويُعلِنَ في قريشٍ عن عِتاقي

أصاحَ الغار باللهِ اشتريني

لأنجو من جبابرةِ النفاقِ

أما كنتَ الجليسَ بغارِ ثورٍ

وقد كنتَ المُصَدِّقَ بالبُراقِ

فلولا الغارُ ما خضعتْ قريشٌ

ولولا الأسرُ ما كان انطلاقي

ولو ثبتَ الرماةُ لما شهدنا

نفوقَ الكفرِ بالبيضِ الحِقاقِ

ستشهدُ همَّتي في يومِ بدرٍ

ويشهدُ فيه ما لاقى المُلاقِي

له في غيبِ طالِعِهِ حكايا

تُخبرُ عن مُقاساةِ انعتاقي

وقُلْ للكفرِ أوغلتم صدورًا

ستُقرؤُكم كُؤوسًا من زُهاقِ

يَذِلُّ الخَلقُ كلُّهم جميعًا

وفي الإسلامِ صَدرُ العزِّ باقي