ضُمِّي إِلَيكِ مَواجِعي وَشتاتي
لأَعودَ من هذا الضَّياعِ لِذاتي
وَتنفَّسي شَوقًا لِيُطفئ همسُهُ
نيرانَ وجدٍ قد سرت برئاتي
وَخُذي إِلى عَينَيكِ تيه جوارحي
كي تُشعِلَ الأَنْوارَ في ظُلُماتي
فَلَربما عَينايَ إِن أبصَرتِها
تُنبِيكِ عن ألمي وعَن نَكباتي
وَتعود في قَلبي لبادرةِ الهَوى
مَا بَينَ ماضٍ في الحياةِ وآتِ
ذِكرى تَوارَت في الفُؤادِ نُقُوشُها
بِتَقادُمِ الأَحداث وَالسَّاعاتِ
غبرَاءُ إِنْ نَفَخَ الحَنينُ بِوَجهِها
أَغشَى على أُفقي وكُل جِهاتي
وَأعاد في صَدري الجَوَى وَأعادَ لي
وَجدي لعهْدِ الروحِ بِالفلَواتِ
أَيَّامَ نافَحْتُ الكَرى مُتوقِّدًا
وَسَهرتُ أَرعَى في السَّما نَجماتِي
وملئت ألواح الرواة روايةً
عني وعن لغتي وعن أبياتي
وملكت ما بين الفرات ودجلة
فالأرض أرضي والفرات فراتي
الأُمنياتُ لخالقي أَوكلتُها
وَلَجمتُ هاجِسها بِحبلِ أَناتي
حَسبي على فَقري بَقاءُ كرامَتي
وَمن الغِنَى أَن لا تَجوعَ بناتي