مطرٌ وفنجانٌ وحضنٌ غامرُ
ويُخالِجُ الشُّرُفاتِ ضوءٌ فاتِرُ
وعلى نُوارِ الخَدِّ عِطرٌ مُرهَفٌ
يَنسابُ موسيقى فيَكتبُ شاعرُ
وكأنَّ أنسامَ الصَّباحِ محابرٌ
وكأنَّ غيماتِ السَّماءِ دفاترُ
ريحانةٌ همست بطرفٍ ساحرٍ
وبشوقِه همسُ العيونِ يُجاهرُ
فضممتُها والقلبُ قد أسلمتُهُ
والروحُ في أحضانِها تتناثرُ
لأذوبَ كُلِّي في حكايةِ قبلةٍ
كانتْ بها أنفاسُنا تتحاورُ
والشَّهدُ أُهرِقَ من تبسمِ ثغرِها
والخمرُ من أعنابِها يتقاطرُ
وأنا إلى شغفِ التلاقي ظامئٌ
وعلى لظى الأشواقِ كنتُ أكابرُ
أفنيتُ أيامي ألاحقُ طيفها
بدمي ونفسي للقاءِ أقامرُ
فكأنَّني سأظلُّ عمري سارحًا
طيرٌ إلى دفءِ الحبيبِ يُهاجرُ