أ رأيتَ أمّاً تجْزِر الأولادا
بسبيل أن تروي الظما الوقّادا؟
من أجل شهوتها تبيع ولائدا
تقْلى أباهُم تعشق الأوغَادا
عِلْمي بأنّ الدين كالعادات لا
يرضى بهذا بل يراه فسادا
سطحيّة في كل شيىءٍ دأبُها
تعذيبُ أسرتها غباً وعنادا
الياسمينة عقلها أضحى بلا
زهر جميل بالبراءة سادا
الجنس بوصلةٌ لها في سيرها
ومنامها لا يخلف الميعادا
تختار من بين النساء عواهراً
لصداقة لم تألُها إفسادا
ماتت أمومتُها ومات ضميرُها
مهْما تزيِّفْ تشهدِ النقّادا
تسعى لمكسب ثروة من نزوة
تنتابها لا تعرف الأمجادا
مهما تناضلْ للظهور بريئة
فالناس تكشف طبْعَها الصيّادا
أمٌّ ثقافتها التبرُّج والغوى
وخيانة للزوج مهما جادا
خرجتْ على القانون في زيجاتها
مَن ظنَّ فيها الخيرَ ظنُّهُ بادا
ما همَّها الأولادُ ترميهم وما
بلغوا الفطام، وبعضهم قد زادا
لا تستحق هي الزواج وإنما
هي تستحِقّ عنوسةً وكسادا
قد خلّفتْ من كل زوج خمسةً
كبروا وقد صاروا لها أندادا
هي ذات إسلام فقط في زيجة
مثنى.. رباعا فاقتِ التعدادا
لا تستحق تزوُّجاً من مسلِم
بل تستحق الجاهل الجلاّدا
بل تستحق المستخفَّ بعقلها
ويعيث فيها ذِلة وسهادا
ويسومها سوء العذاب ولا يرى
إلا العقاب لها يُعَدُّ جهادا
لا تستحق من الجواد تزوّجاً
بل تستحقُّ السافل الجوّادا
وتحب معسول الكلام ولا ترى
ضحكا عليها فيه مهما حادا..
يغري بها مُصطادُها بكلامه
ليست تميّز ما يكون سوادا
تمشي جوار الزوج في مشوارها
لتريه كيف المعجبين فُرادى...
ترجو معاكسة ولو في مدَّها
للسانها لترى الشبابَ تَنادى
فيُصفّرون يزمِّرون لِمَشيها
وكأنها الإصطبلُ سار وعادا
لتريه مقدار الهيام بشكلها
فعسى يغار ويغتدي مُنقادا
هذا اعتناق مذاهبٍ هدامة
ويظنها الحمقى هدىً وسَدادا
لا تجعلُ الزوجُ الشريفةُ زوجَها
أبداً يغار وتُرهِب الآسادا
أ رأيتَ مَن ليست ثقافتها سوى
كذب على كذب تشيد عمادا؟
ليست تؤدّي الواجباتِ وعندها
عزمٌ ولكنْ تعشق الإقعادا
لم تحترفْ إلا أنانيّاتِها
تهوى السعادة تكره الإسعادا
المستغلة طيبةً في زوجها
لا تستحق النُّصح والإرشادا
لم يسترح أزواجها منها ولن..
كم عاث فيهم كيدُها استعبادا
وسلاحهم صبرٌ وعفوٌ دائم
كيلا الطلاقُ يدمّرَ الأكبادا
فتزيد إمعانا بنقطة ضعفهم
حتى يضمّوا دونها الأولادا
النسل يعرفها بدون أمومة
مهْما تمثّلْ رحمة وودادا
فتمنّعوا أن يلتقوها مطْلقاً
بصقوا عليها البصقة المِجوادا
ما همّها الأبَوانِ لو ماتا جوىً
أوّاهُ كم كادت لمن ما كادا