تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

كَمَا أَحبَبْتُك..

لَا تَقْلَقِيْ إِنْ أَحبَبْتُكُمَا،

أَعلَمُ أَنَّهَا اِبْنَتُكِ،

وَأَنَّكِ أُمُّهَا.

وَأَعتَرِفُ أَنَّنِيْ،

كَمَا أَحبَبْتُكِ أَحبَبْتُهَا..!

فَأَنْتُمَا:

وَردَةٌ وَعَبِيْرُهَا،

غَيْمَةٌ وَمَطَرُهَا،

لَوْحَةٌ وَإِطَارُهَا،

قَصِيْدَةٌ وَبَحرُهَا،

وَأَنَا الشَّاعِرُ؛

أُقَسِّمُ الْحُبَّ بَيْنَكُمْا:

فَأَرَاكِ فِيْهَا حَقْلاً أَخْضَرَ،

وَأَرَاهَا فِيْكِ شَجَرَاً مُثْمِرَا.

فَتَاةً، عَوَانَاً، خَرِيْفَاً نَاضِجَاً، رَبِيْعَاً مُزْهِرَا.

وَكَمَا أَحبَبْتُكِ أَحبَبْتُهَا،

فَلا تَلُوْمِيْ شَاعِرَاً فِيْ حُبِّهِ؛

إِنْ أَحَبَّ فَتَاةً وَأَحَبَّتْهُ أُمُّهَا.

فَالشَّاعِرُ يَرسُمُ فِيْ عَقْلِهِ الْقَصِيْدَةَ لَوْحَةً،

قَبْلَ أَنْ يَكْتُبَهَا أَحرُفَاً وَأَشْطُرَا.

وَيُفَصِّلُ مِنَ الْحُرُوْفِ عَبَاءَةً،

تَلِيْقُ بِمَنْ يَهْوَىْ،

إِنْ صَامَ أَوْ أَفْطَرَا.

فَلا تَقْلَقِيْ إِنْ أَحبَبْتُكُمَا،

وَاخْلُقِيْ لِيَ عُذْرَاً،

وَقُوْلِيْ:

شَاعِرٌ مَجْنُوْنٌ،

وَحُلْمٌ جَمِيْلٌ لَنْ يَتَكَرَّرَ..!