تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

حَمّالَةَ صَدرِك..

أَكْرَهُ حَمَّالَةَ صَدرِكِ السَّوْدَاءْ.

حِيْنَ تُقَيِّدُ حَرَكَةَ نَهْدَيْكِ، إِذْ تَمْشِيْنَ.

وَتَحبِسُ - إِذ تَركُضِيْنَ - عَنْهُمَا الْهَوَاءْ.

أَكْرَهُهَا لأَنَّهَا - بِبَسَاطَةٍ - ضِدُ الطَّبِيْعَةِ،

فَهَلْ رَأَيْتِ غِربَالاً يَحجُبُ الشَّمْسَ فِي السَّمَاءْ..؟!

أَكْرَهُهَا تُذَكِّرُنِيْ بِقُيُوْدِ سَجَّانٍ عَلَىْ مِعصَمِ ثَائِرٍ،

أَوْ بِخِرقَةٍ عَلَىْ عَيْنَيْ مُعْتَقَلٍ، وَإِنْ شِئْتِ..

تُذَكِّرُنِيْ بِنَظَّارَةِ الْمُخْبِرِ السَّوْدَاءْ.

فَكَيْفَ إِذَا مَا حَاوَلَ نَهْدَاكِ التَّنَفُّسَ فِي الْحَدِيْقَةِ خِلْسَةً،

أَوْ رَغِبَا بِالضَّوْءِ، فَحَجَبَتْ عَنْهُمَا الضِّيَاءْ..؟!

وَكَيْفَ إِذَا اِشْتَاقَا لِمَوْجِ الْبَحرِ، وَرَذَاذِهِ

وَمَنَعَتْ عَنْهُمَا - كَرْهَاً - الْمَاءْ..؟!

فَمَا أَنْتِ فَاعِلَةٌ إِنْ جَنَّ لَيْلٌ،

وَثَارَ بُركَانُ الرَّغبَةِ ذَاتَ مَسَاءْ..؟!

حَرِّرِيْهِمَا إِذَاً قَبْلَ النَّوْمِ طَوْعَاً،

وَاِخلَعِيْ وَقَارَ الأُنْثَىْ إِنْ حُمَّ اِشْتِهَاءْ.

وَحَدِّثِيْهِمَا حَدِيْثَ الأُمِّ لِطِفْلٍ،

وَاِمْسَحِيْ بِرِفْقٍ عَلَيْهِمَا؛

كَيْ يَرقُصَا بِفَرَحٍ، وَيَتَنَفَّسَا بِاِمْتِلاءْ.

اِخلَعِيْهَا حَمَّالَةَ نَهْدَيْكِ غَيْرَ مَأْسُوْفٍ عَلَيْهَا،

وَدَعِي الدَّمَ يَجْرِيْ فِيْ عُرُوْقِهِمَا،

وَاِدفَعِيْ عَنْهُمَا الْبَلاءْ.

وَإِنْ تَنَفَّسَتْ حَبَّةُ التُوْتِ بِشَوْقٍ،

وَاِسْتَيْقَظَتْ أُخْتُهَا وَاِهْتَزَّتْ بَاَنْتِشَاءْ؛

فَاِمْسَحِيْ عَلَى الْهَالَةِ الْيُسْرَىْ بِبُطءٍ،

وَدَعِي الْيُمْنَىْ - إِنْ سَرَتْ رَعْشَةٌ - تَربُوْ بِاِرتِوَاءْ.

وَقَبْلَ أَنْ تُغمِضِيْ عَيْنَيْكِ حَالِمَةً،

أَيْقِظِي الْغَافِيَيْنِ بِرِفْقٍ،

سَلَّةُ الْمُهْمَلاتِ أَوْلَىْ بِحَمَّالَةِ صَدرِكِ السَّوْدَاءْ..!