تخطَّ إلى المحتوى

ماض وبين جوانحي نار تؤججها السنين

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

ماضٍ وبين جوانحي نارٌ تؤججها السنينْ

لم أُذكِها بل أضرمتْها لوعةُ القلبِ الحزينْ

وروايةٌ سُطِرت ، تراقصَ حول أحرفها الأنينْ

باتتْ يضاجِعُها الأسى لتُفيقَ تحمِلُه جنينْ

مأساتُنا كالليلِ أُبْهِمَ نورُ أنجمِهِ غبينْ

ما ضمَّها سِفرٌ ، فما سفرٌ ليكفيَها قَمينْ

ترْثي مآثرَ أمةٍ كانت لجوزاءٍ قرينْ

ما عادَ في جسدِ العروبةِ موضعٌ إلا طعينْ

ما عادَ يطرقُها البلاءُ فإنه فيها قطينْ

متبلدٌ إحساسُها ، حتى الشِّكايةَ لا تُبينْ

هلْ في الممزَّقِ جسمُهِ جزءٌ ليسكنهُ الأنينْ

عادتْ كأنَّ المجدَ ما آوى إلى حصنٍ حصينْ

أقوالُنا كالموجِ يهدرُ ليسَ تخشاهُ السَّفينْ

وفعالُنا غارتْ ، وقد كانتْ كما العَينِ المَعينْ

والناسُ كلُّ الناسِ ترقبُنا بصمتٍ ، شامتينْ

ماضٍ وليس بعالمي ركنٌ لأقصده رَكينْ

متثاقلٌ خطوي ، وإيماني بإيماني رصينْ

ما احْلوْلَكتْ ظُلَمٌ ، فإنَّ الفجرَ يوشكُ أنْ يَحينْ

ماضٍ مضى ، والدهرُ إذْ يروي أمينْ

لا عين ينضُبُ ماؤُها والماءُ باطنَها خزينْ