يا أيُّها الْعَرَبيُّ الحُرُّ إنّ غَدَا
لَمُوْعِدُ النصرِ فاصْمُدْ يا جُعِلْتُ فِدَا
لكلّ مُستَعْمِرٍ عَاتٍ وطاغيةٍ
نهايَةٌ حتِمَتْ… فالصبرَ والجلدَا
ولا يسوءُكَ هذا الصمتُ ما صمَتَوْا
إلا المخافةَ لا زهْوًا ولا رشَدَا
أذلّهُمْ مجرمٌ طاغٍ فأخرسهم
فأصبحوا عالةً في وجهِ من صَمَدَا
فلَسْتُ آمَلُ في فَتْحِ البلادِ بهِمْ
ولا بِأنْ يفتحوا الأقصى هُمُ أبَدَا
إنّي لأرقُبُ هذا الصمتَ من زمَنٍ
ما ازدادَ إلا عمًى فوقَ الذي عُهِدَا
هَلّا أعادوا بهذا الصمتِ ما سُلِبُوا
أو استطاعوا بهِ أن ينصُرُوا بلَدَا
أم أنّهمْ قَبِلُوا بالذلِّ وانْسَحَبُوا
لم يجرُءُوا أنْ يَمُدّوا للجهادِ يَدَا