هوَ صفوةُ الرُّسلِ الكرامِ محمّدُ
المطفى أزكى الأنامِ وأرشَدُ
هو رحمةٌ للعالمين وأسوَةٌ
هو قدوَةٌ للمؤمنينَ ومرشِدُ
صلوا على خيرِ البريّةِ تهتدوا
إنَّ الصلاةَ على النبيِّ تعبّد
إنَّ الصلاةَ تقربٌ وفضيلةٌ
بظلالها تحيا القلوبُ وتسْعَدُ
صلى عليهِ الله فيْ عليائهِ
وملائكُ اللهِ العظيمِ.. تزوّدوا
هو خيرُ ما خلقَ الإلهُ وما هدى
وأجلُّ من بعثُ الإلهُ وأمجَدُ
هو خاتمُ الرسلِ الكرامِ جميعهم
وبِحِبّهِ حقًا نفوزُ ونرْشَدُ
لَقَدِ اصْطفاهُ ثمَّ عظَّمَ شأنَهُ
وَحَبَاهُ مِمَّا لم ينلْهُ مُوَحّدُ
حُبُّ الرسولِ على العبادِ فريضةٌ
بوجوبها آيُ الكتابِ تُجوّدُ
مَنْ كان يؤمنُ بالمهينِ ربِهِ
فنبيهُ قمَرُ الوجودِ محمّدُ
قمرٌ منيرٌ بالهدايةٍ ساطِعٌ
نورٌ مِنَ الله العظيمِ مُسَدّدُ
قد ضاءَ هذا الكونَ من أنواره
وتبدّد الليلُ البهيمُ الأسْوَدُ
ومضتْ دياجِيرُ الظلامِ عَنِ الورى
وتبصروا بضيائِهِ وَتَوَحّدوا
وتبسّمتْ تِلْكَ الوجوهُ وأشرَقَتْ
والغيثُ يهطلُ والسحائبُ تُرْعِدُ
لك في القلوبِ محبّةٌ وتوَدّدُ
وأجلُّها حيثُ الصلاةُ تردّدُ
يا سيد الثقلين يا خيرَ الورى
يا قرّة العينين شأنُك أمجدُ
تسمو بذكركَ أحرفي وجوارحي
ولسانُ حالي بالصلاةِ يُرَدّدُ
أنَا إن ذكرتكَ فالحقيقةُ إنما
أحييتُ قلبًا كاد دونك ينفدُ
إنّ المحبَّ لأحمدٍ لا ينثني
عن حبّه أبدًا ولا هو يجْحَدُ
ذكّى الفؤادَ من المتارحِ حبُّهُ
دعني بذكر المصطفى أتزوّدُ
فصلاة ربي والسلام على الذي
هو رحمةٌ للعالمين وسيّدُ
ما لاح برقٌ في السماء وما بدا
طيرٌ وظلّ على الغصونِ يغرّدُ
صلوا على خيرِ البريّةِ تهتدوا
إنّ الصلاةَ على النبيِّ تعبّدُ