يا رب ضاق المدى بْوجه الغريب ومات مغبون
تايه يصفّق يدينه حسرة، ويْعصر جبينه
كانت دروبه سعه، أو ظنها تهديله العون
وبْقلب صابر عَزوم يِلدّ، وتْقدّيه عينه
أضحت مجرد حلوم، أوهام فكر، مْجرد ظْنون
وأيام درات رحاها، ظْروفها غبرا لعينه
تاهات مسافات دربٍ بالمهالك صار مسكون
يشِلّ كل الخُطى، يغتال أماني سالكينه
يا ليل كن السهر عاشق حنونٍ يحضن عْيون..
مهموم يرقب نجومك، نظرته خرسا حزينه
يكنّ شكواه داخل صدر بالآهات مشحون
يداري ب صمته العبرات، ويْسيّل أنينه
ما عاد باقي أمل، ما للفرح طعمٍ ولا لون
ظلمي محَت هالضيا والخوف شتّت هالسكينة
يا رب هذا الغريب لْيا متى: يعيش مرهون..
ب مُرّ انكساره، شتاته، حيرة تْقدّي سنينه