تخطَّ إلى المحتوى

عادة الدهر سلب كل عتاد

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عادةُ الدهر سلبُ كلّ عتادِ

واستلابُ النفوس والأولادِ

وذهابُ الأموال شيئًا فشيئًا

لم يَمِزْ بين طارفٍ وتِلاد

ومنى النفس أن تدومَ ويبقى

ما لديها في ثروةٍ وازدياد

والأماني كما علمتَ غرورٌ

كيف يبقى ما خَلْقُه للنفاد

يا مُريدًا عيشًا هنيئًا مَريئًا

في الحياة الدنيا وفيض الأيادي

أو مريدًا سعادةً ونعيمًا

وسرورًا تلقاه يومَ التنادي

سَلِّمِ الأمرَ للإله وفوِّضْ

وارضَ ماقد قضى بحسن اعتقاد

وكِلِ النَّفْسَ والبنينَ إليه

وكِلِ المالَ لا عدتك العوادي

إن من لَبَّ لا يودّ مُرادًا

غَيْرَ ما اختار ربُّه من مراد

فقضاء الإله لا بدَّ يجري

وفقَ ما قد أراد ربُّ العباد

رضيتْ أنفسُ العباد به أم

سخطتْ ما لسخطها من مَفاد

غيرُ تكديرِ عَيْشِهِ بدُناه

وفواتِ الأجورِ يومَ المعاد