أعيش بمدريدَ حتى وفاتي
فمدريد تملك أعلى الصِّفاتِ
هواءٌ عليلٌ خريرٌ مثيرٌ
ودوحٌ له عزةٌ مثل ذاتي
وفيها الرُّقِيُّ بكل مجالٍ:
جمالُ النّباتِ وجوُّ الصلاةِ
وأخشع لمَا أشاهد بِنْتي
تصلي بأرض الجدود الكُماةِ
تَحوم العصافيرُ في كل حدب
وتنقر أرزاقها المُشبِعاتِ
عصافير تألف شعباً وديعاً
فلا بندقياتِ ضدَّ البزاةِ...
لصوتِ الخرير يفيئُ فؤادي
ويًتقِن تأثيرُه تنمياتي
وللصوت تأثيره في الحزانَى
ويدعو السعادة للالتفاتِ
وحيث تجول بمدريد تلقَى
مبانيَها كالرُّسوم اللواتي..
كأنك في لوحة الرَّسم تحيا
بفنٍّ حنونٍ نبيلِ السِّماتِ
بمدريد لا نلتقي حشراتٍ
ونترك أبوابنا مُشْرَعاتِ
وفيها المباني متاحفُ فن
وتزهو الشوارع بالتقْنياتِ
تذكرتُ ما قيل
: إسلامنا
بلا مسلمين بأرض العُداةِ
وشاهدتُ كم مسلمين بدون
هدىً في العراق وأرض الفرات..
سأنسى بمدريدَ جُلَّ أساتي
وأغسلُ بالأوكسجين رئاتي
لقد أخصبتْ لي هنائي وفكري
فهل هي مملكةُ المعجزاتِ؟
أعيش بمدريد مليونَ عامٍ
ولن أرتضي مَدَّ وحيِ الأساةِ
لقد هيأتْ ليَ وحياً سعيدا
كأني أعيش بها لحظاتِ
أنا كنتُ مِن قبلُ خلفَ الحياة
وكنت بدون الرُّؤى النَّيِّراتِ
فيا ألف شكرٍ لخلَّي الفضيلِ
لخالدَ باعشنَ أنبلِ ذاتِ
فإنه قُرَّة عيني وفكري
وسِفْرُ المكارم والتَّضْحياتِ
وتاريخُ فضلٍ على ألف حيٍّ
ومنه قصائديَ الشَّامخاتِ
ومنه سأصبح عملاق مجد
بشعرٍ يغرد في الكائناتِ..