أفر للبيد من ناس أملّهم
طراً فيلحقني التفكير بالناسِ
وكيف أبعِدُ فكري عنهمُ زمناً
وفكرتي منهم جاءت ووسواسي
عقلي وجسميَ منهم كوِّنا فإذن
كيف الفرار وهل يجدي به باسي
ولست أخلص من فكري بهم زمناً
حتى أصير بلا فكر واحساس
وفيم أهرب من جنسي وقد زعموا
أن التجاذب حتم بين أجناس
ولست آمن من فكري غداً بهمُ
وإن أكن بين أجداث وأرماس
فالنفس تبقى بهم حيرى مفكرة
كأنها الرجس مفتونا بأرجاس
فليتني كنت في بيداء مقفزةٍ
ولدتُ ما لي بجنسي أي ايناس
فلا أفكر فيه أو يفكر بي
لأغتدي نائياً عن طبعه القاسي
أنسىَ من الهم أفكاري بأجمعها
وليس فكري للؤم الناسي بالناسي