تخطَّ إلى المحتوى

يا ناشد الساري

غير معروف

٨٩ بيت

المتفرقات

يا ناشِدَ " الساري "

طوانا الخبتُ عشقًا والهوى قَدَرٌ ..

وليلُ تهامةٍ طربٌ و ( هَوْدٌ )

والطريقُ إلى الأحبةِ يا خليلُ

بكلِّ جارحةٍ يميلُ

أصغي لصوتِ البحرِ

خلفَ الليلِ يسردُ حُلمَ من عبروا ..

يسامرُني ظلالُهمُ البعيدُ ولي شراعٌ

خانهُ ضوءٌ وأغواهُ الدليلُ

لا غيمةٌ تروي

ولا " برقَ مْصحا "

يهدي إلى عَيْنَيْ " ضُحى "

والكأسُ ..

كأسُ العشقِ ما تابتْ ..

تدورُ .. فيوضُها مطرٌ

وقلبي من مواويلِ التوجُّدِ

والتَّوَلُّهِ ما أفاقَ ولا صحا

الليلُ ؟

نافذةُ الغريبِ يضمُّهُ حُلُمٌ

إلى وطنٍ وينثرُهُ رحيلُ

عن أيِّ أندلسٍ نفتِّشُ يا خليلُ

وفي ضياعِ الريحِ ينطفئُ الصهيلُ

وحمامةٌ ما غادرتْ شُبَّاكَ روحي

في الليالي السانحاتِ

يهزُّها شجنُ الديارِ إذا خلت دارٌ ..

لها في كلِّ ذاكرةٍ هديلُ

في أيِّ وقتِ الكحلِ تبتدئُ الظباءُ ؟

وينطوي في القلبِ

سهمُ مكحَّلِ العينينِ

يا قلبي

فعاشقُها

وصائدُها القتيلُ ؟

تتمردُ الأشياءُ مثلَ البُنِّ في فنجانِ عمرِ العمرِ

حينَ يضجُّ بالفانوسِ ليلٌ باردٌ ،

ويضجُّ بالغرباءِ

ملءَ ضلوعِهِم سفرٌ ثقيلُ

باقٍ على وطنٍ تخالجُهُ القصيدةُ

كلَّ حينٍ بانتظارِ الراحلينَ ..

هُوِيَّتي ..

ما تحملُ الصحراءُ

من عطشٍ يربِّيهِ النخيلُ ،

ودلةٌ في الليلِ تغرقُ في مخايلِها السماءُ إذا تهادى الهَيْلُ منها ..

وانتشى بِ ( الدَّوْدَحيَّةِ ) عاشقٌ

صدحت بنا روحٌ لبرقِ تهامةٍ لهَفًا تميلُ

قد شِيعَ " جبرانٌ " تغشَّاهُ الهوى طربًا

وصارَ النَّايُ في يدِهِ رمادًا

والأحبةُ غادروا

والبرقُ فوقَ جبالِهِم وضَحٌ

وعارضُهُمْ ظليلُ

و ( الهَوْدُ ) نسمعُهُ من ( الدُّقْمِ ) المجلجلِ بالأساطيرِ اللذيذةِ حينَ تُنعشُها الشراوي في الدماءِ و ( فايقه مْجابرْ ) تُحَرِّزُ خبز ( مِيفتِها ) بظلِّ بشامةٍ

في كفِّها ترتيلُ حناَّءٍ ..

وبسمتُها حكاياتٌ

يسيلُ بها من كلِّ كاذيةٍ مسيلُ

مَنْ يُنْشدُ الساري

وطَرْقُ الليلِ يا ساري

مقاديرٌ ومشوارٌ طويلُ ؟

ولقد مضوا من روَّضوا الخبتَ العصيَّ وقد قضوا وعلى ملامِحِهمْ شجا " جبليَّةٍ " شادوا بها سهَرًا وأشواقًا إلى ( خُلَبٍ ) وفيضُ شجونِهِم سيلٌ جليلُ

مازالَ ليلُ ( مقابَ ) شاهدَهم

وفي ( حَدَجٍ ) لهم ظُلَلٌ

وفي ( جَحَرَهْ ) مقيلُ

خَفِّفْ مسيرَكَ يا خليلُ

فما الليالي غيرُ سردِ دموعِنا

وفضيحةِ العطشِ المجوِّفِ في عروقِ ظلالِنا

وطريقُنا للمااااءِ توَّاهٌ طويلُ

ووجوهنا الكلماتُ من شوقٍ

تشكَّلَ صوتُها ظمأً

وضوءُ سحابِنا أملٌ بخيلُ

ما بيننا ليلٌ

ودهرْ حالَ يسعى بيننا

في طَرْقِهِ من كلِّ نائحةٍ عويلُ ..

هل يستدلُّ الطينُ أيَّ خُطًى

ستشربُها الرمالُ ؟

وأيَّ وقتٍ يحمدُ القومُ السُّرى فيهِ ؟

وهذا القلبُ يخذلُهُ الدليلُ ؟

يا صاحِ خففْ وقعةَ الإيقاعِ

كلُّ شوارعِ الأيامِ ضائعةٌ وهاربةٌ

وكلُّ وعودِنا ذنبّ ثقيلُ

حبلى بنا الأرضُ البعيدةُ كيف تمنحُنا الخرائطُ في المسيرِ سماءَها

وجِهاتُنا غُبْرُ الملامحِ يا خليلُ

ماضونَ ..

صوتُ بريدِنا

في الغيبِ منسيٌّ غريبُ الشوقِ

يحرسُهُ غرابٌ أشعثُ الأيامِ مجزوعٌ عليلُ

ولحزنِ بردِ العمرِ راعيةٌ

وقلبٌ من مواجِعِهِ يسيلُ

يا نائحَ الوقتِ المهاجرِ من دفاترِ عمرِنا ..

هذي خلاصُتُنا

مواجدُ شمعةٍ

قد خانها في رحلةِ الضوءِ الفتيلُ