تخطَّ إلى المحتوى

صدق الوعد وعاد

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

صدَقَ الوعدَ وعادْ

وطوى سِفْرَ العنادْ

بعد أن ملَّ ارتحالًا

واغترابًا وانفرادْ

طالما سار ولَم يُلقِ

عصاهُ سندبادْ

إنهُ من ألف عامٍ

لم يَذُقْ طَعم الرُّقادْ

ولياليهِ التي قد

نقصتْ منهُ فزادْ

قد تحداها طويلًا

وأرادت وأرادْ

خاض في رحلتهِ حتى

أتى الوقتُ فعادْ

جابها أرضًا فأرضًا

وبلادًا فبلادْ

ضاربًا في كل تيهٍ

هائمًا في كل وادْ

كلما ملَّ ديارًا

امتطى ظهرَ الجوادْ

سار فوق الماء فيها

ومشى فوق القَتادْ

فَلَهُ الأُفْقُ غطاءٌ

وله الأرض وِسادْ

ينقضي عامٌ فعامٌ

وهو صَلْبٌ كالجمادْ

ولَكَمْ سطَّر أسفارًا

وما جفَّ المِدادْ

عاد مهمومًا ولكنْ

لَم يزلْ في الرحل زادْ

لَمْ يَخفْ بردًا وجوعًا

إنَّ للسهم ارتدادْ

لَمْ يَسِرْ في الأرض يومًا

وهو منهوك الفؤادْ

رابطُ الجأش قويٌّ

لَم يَنَلْ منهُ السُّهادْ

لَم ينؤ بالسير يومًا

إنما زاد اشتدادْ

ثابتُ الخَطو أبيٌّ

فيهِ بأسٌ واعتدادْ

لَم تزلْ بين حشاهُ

جمرةٌ تحت الرمادْ

إنها بغدادُ حتى

لو فشا فيها الفسادْ

وأتى في موسم القحط

على الزرع الجرادْ

واشتكى التجار في

الأسواق من طول الكسادْ

هكذا ألقى عصاهُ

في ثراها سندبادْ