تخطَّ إلى المحتوى

أبكي على الحظ أم أبكي من المحن

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أبكي على الحظِّ أم أبكي من المِحَنِ

أم ابكِيَ النِّفسَ أم أبكيكَ يا زَمَني

أم أبكِيَ الرّوحَ والأَقدارُ تَنهَشُها

نَهشُ الضِّباعِ بِشَقٍ ماعِزَ البَدَنِ

أمْ أبكِيَ النّاسَ، مُذْ ماتَتْ صَداقَتُهمْ

مأثومَةَ الطُّهرِ تَشكو شِدَّةَ الدَّرَنِ

أمْ أَندُبُ العُمرَ أنّي ذُقتُ أوَّلُهُ

مُرّاً، وَ أرفُلُ مُنذُ الأمسِ في كَفَني

تلكَ الحَياةُ فَما صادَقتُها تَرَفا

غَيرَ المَواجِعِ إذ عاديتُ تَنهَشُني

لا أُبطِئُ الوَصلَ مَحمولاً على سَعَةٍ

بَيدَ المَحامِلِ تُشقي فَرضَها سُنَني

فَابتَعتُ ظُلمَكِ يا دُنيا على مَضَضٍ

عَلّي أُسايِرُ جَفني لَحظَةَ الوَسَنِ

فَالعُمرُ أَضْحى بِلا عُمرٍ لِيَحمِلَني

بَعضاً مِنَ الوَقتِ أو لَحظَاً مِنَ الزَّمَنِ

يا وافِرَ البُؤسِ هَل أَشقَيتَني عَبَثا

أمْ لِلقَضاءِ رَسولٌ فيكَ يَسحَقُني

أيُّ ابتِلاءٍ وَ عودُ النّارِ مُحتَرِقٌ

مَنْ جَرَّبَ النّارَ يقوَ حُرقَةَ الدَّخَنِ

أَيُّ ابتلِاءٍ لأُِجْزى عَنهُ مَغْفِرَةً

والعُمرُ خُمِّرَ بِالآلامِ والمِحَنِ

لا يُسعِدُ الفَيءُ عوداً بَعدَ جَمرَتِهِ

أوْ توجِعُ النّارُ قَطعَاً صُرَّةَ الوَثَنِ

أَيُّ ابتِلاءٍ وَ لي في اللّٰهِ طاعَتُه

حتى أُعانِدَ مَنْ في القَلبِ يَسكُنُني

تبّاً لِمُمْتَحَنٍ مِثلي بِلا قَلَمٍ

يُكفي القَراطيسَ عَنْ رِيحٍ مِنَ الوَبَنِ

ما أَعتَقَتني صُنوفُ الدَّهرِ تَلحَظُني

شَمسُ الحَياةِ كَباقي الخَلقِ في وَطَني

استَمطِرُ العَدلَ في قَيضٍ تُساجِلُني

شِحُّ الفَضاءاتِ في كَونٍ مِنَ الدُّجَنِ

حَتّى تَماثَلَ في عَينَيَ يَرقُصُ لي

رَتلٌٌ مِنَ المَوتِ يُحيي بالِيَ الكَفَنِ

حَسبي عَلى زَمَنٍ تَعلو قُمامَتُهُ

وَجهَ الأُروضِ وَ يُصلى الماسَ في البَدَنِ