تخطَّ إلى المحتوى

تطاول ليلي فأين الصباح

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

تطاولَ ليلي فأين الصباحُ

لقدْ ملّت النفسُ هذي الظلمْ

تمدُّ بأشباحها المرعباتِ

إلى ذهْن ذي فِكر لمْ يَنَمْ

تحلّقُ بي في شِعابِ الزمانِ

وتُظْهرُ لِي ما انطوى أو كُتِمْ

فتنسابُ مِنْ مُظلم حاضرٍ

لتوغلَ في مظلمٍ في القِدمْ

تُريني حقائق كمْ عافها

كتابٌ وكمْ زاغ عنها قَلمْ

تترجمُ عنْ فوران النفوسِ

إذا ما بدا حقدها يضطرمْ

وكبفَ تهونُ عليها العدال

ةُ هونَ الحسام إذا ما انثلمْ

وكيف تُقيّد فيها الضمائرُ

بالزجْر حتّى تشكّى الورمْ

تهدّمُ مِنْ مجدِها قمّةُ

لتبلغ بالخزْي أعلى القِمَمْ

وتوسعُ للشرّ أفْق الوجودِ

وتُسْكنهُ فائضات النِعَمْ

وللخيرِ تنهجُ سُبْل الخداع

لتورده منْهلا للعَدمْ

فضائع قد حُمّلتها القرونُ

لتشهد في سقطات الأممْ

قوافيَّ هلْ غيرُ حرّاقةٍ

أفجّرُ فيكنَّ عند الألمْ

نهاريَ همٌّ بعيدُ المنالِ

وليليَ فكْرٌ إذا ما ادلهمْ

ولسْتُ أحبُّ سوى حمرةٍ

مع الشفقِ الحلْوِ إمّا ارتسمْ

أحسُّ بها قطعة مِنْ دمي

تخللها في ضلوعي ضَرَمْ

وأشعرُ أنّ الوجودَ الرحيبَ

تجسّدُ أبعادُهُ فيي كَلِمْ

وانّيَ روحٌ شبيه الضياءِ

عوالمُه ما وراء السُدُمْ

وأرغبُ أنْ أتخطّى السنينَ

كما كنتُ مُسْتغرقا في حُلُمْ

ولكنّها نشوةُ الروح إذْ

أكفّنُ مِنْ بعدها بالسأمْ

وأشعرُ مِنْ بعْدها أنني

قرينُ التراب قرينُ الرِمَمْ

وانّي ما زلتُ في عالمٍ

تثورُ الشرورُ به كالحِمَمْ

تسيّره رغباتُ الطغاةِ

وتحكمُهُ زائفات القِيَمْ

نهايةُ ما فيه مِنْ حِكمةٍ

تجاهلُ حقّ وهدْرٌ لِدَمْ

وتهويمة في دروبِ الضياعِ

وإذعانة عند رجْلي صَنمْ