تخطَّ إلى المحتوى

سألتني ذات يوم باستياء

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سألتني ذات يومٍ باستياء

أيّ شئ قدجناهُ الشعراءْ

عشتمُ الآلام والفقر معا

وسواكمْ عاش في دنيا الثراءْ

قلتُ مَنْ تعنينهمْ لمْ يملكوا

فعبيد المالِ ليسوا أغنياءْ

أشكرُ اللهَ بأنَي شاعرُ

قدْ تقاسمتُ معَ الطيْرِ الغناءْ

وتعطّرتُ بأزهارِ الربى

وتوهجتُ بنجماتِ المساءْ

كلّ ما حولي حباني سحْرهُ

فجمالُ الأرضِ مُلكي والسماءْ

عمُري شعري الذي أكتبهُ

عِشتُ أوْ متُّ هما عندي سواءْ

شعراءُالروحِ أحياءٌ وإنْ

حُجبوا عنّا بأستارِ الخفاءْ

نتغذى نحنُ بالموتِ الذي

لمْ يّزلْ يحسبنا نخْنُ الغذاءْ

أيّها الشاعرُ ما أروعها

بسْمة لم تنطفئْ رغْمَ العناءْ

زمنٌ خلفك قاسٍ مُتْعِبُ

وجراحٌ لمْ يلامسْها الشفاءْ

مدنٌ تسألُ عن أبنائها

وقرىً تحلُمُ دوما باللقاءْ

والمحطّاتُ التي غصّت بنا

حمّلتْ أوجهنا ألف طلاءْ

ما عسى أكتبُ عنْ أحوالنا

أيّ وصفٍ سوف أُعطي للشقاءْ

عندما تقذفنا أقدارنا

كلّ حينٍ في بلادٍ وفضاءْ

تصبحُ الأوطانُ طيفا عابر

ويصيرُ الأهلُ مثْل الغرباءْ

شاعرٌ طافَ بعيدا مثلما

يرحلُ الغيمُ بعيدا في السماءْ

صامتا تسكنُ في أعماقهِ

لغة أحرفُها نورٌ وماءْ

شاعرٌ خبّأَ في معطفِهِ

صورة الأمّ وتبْغا ودواءْ

زادهُ في سفرٍ لمْ يبْغِهِ

إنّما قرّرهُ حُكْم القضاءْ

هلْ وفينا حقّهُ حين مضى

آه ما أنْدره هذا الوفاءْ

لمْ يكنْ حين نعيناه سوى

حامل النعْش وبعض الأصدقاءْ