إنما هذه الحياةُ خيالٌ
سوف يبدو حقيقةً بعد حينِ
خلف هذا الوجودِ فيْضُ قوًى يَبْ
دو لفكْرِ البحّاثةِ المُسْتبين
ليس يُلفَى شيءٌ أحبُّ إلى نَفْ
سي وأرجوهُ مثلَ فيْضِ اليقين
أرسلَ الكونُ في فضاءِ اكتشافِ السْ
سِرِّ والحقِّ صولجانَ القُرون
إنَّ عيشَ الأقوامِ أصبح رهنًا
بجديدٍ في علمِهم والفنون
قلْ لأهلِ القديم يا قومُ أنتم
أصلُ كلِّ العناءِ أصلُ الشُّجون
أوقدَ النارَ في الجوانح طفلٌ
بلَّ خدَّيْه دمعُ أمٍّ حنون
قد غدتْ أيِّمًا وأضحى يتيمًا
فحزينٌ يرنو لوجهٍ حزين
عضَّها الثُّكْل وهْي في زهرةِ العُمْ
رِ فآبتْ منه بجرحٍ ثخين
إنما الدمعُ آيةٌ رسمتْها
فوق لوْحِ الشقاءِ كفُّ السنين
وأرى للنساءِ صوتًا سيبدو
له في الخافقيْن أيُّ رنين
علِّموهُنَّ علموهنَّ فالمَرْ
أةُ يا قومُ ذات رأيٍ ثمين
انظروا للنساء في الغرب قد أص
بحنَ بالعلم في قرارٍ مكين
لقِّنوا المرأة الثقافة تنبت
خيرَ نشءٍ يزهو بفكرٍ متين
لقّنوها مجدَ الجدود تروا أَبْ
ناءها كالأسود عند العرين
أوردوها مناهلَ الخُلُق الأَنْ
قى وأوصوا بعفّةٍ وبِدين
نوِّروا عقلها وإلا فأنتم
ما تزالون في ضلالٍ مبين
إن من شلَّ عضوه عامدًا حَقْ
قَ عليه صوتُ العذاب الهُون