لأنِّي من غَرامِكِ في جُنونٍ
صَرَفتُ العَقلَ واستبقيتُ عِشقا
ورُحتُ أخُطُّ في عَينَيكِ شِعراً
يُسافِرُ في المَدىٰ غَرباً وشَرقاً
وأنزِفُ ما تَبَقَّىٰ من جُروحٍ
كطَيرٍ لم يَجِد في الأُفقِ أُفقا
لِأنَّكِ في دَمي أخشىٰ انسكابي
وأخشىٰ طَعنَةً في الصَدرِ تبقىٰ
لأنَّكِ لا يليقُ بِكِ التَسَلِّي
أمَرتُ القلبَ أن يهواكِ صِدقا
لِأنَّكِ دَهشَةٌ تُرضي غُروري
أعودُ إليكِ كالمَجنونِ شَوقا
لِأنَّكِ لي وقد آلَيتُ حُبَّاً
جَعَلتُ الَّلاهِثينَ إليكِ حَمقىٰ
أنا نَارٌ فلا تُذكي اشتِعالي
وحَسبُكِ أنَّني في الحُبِّ أشقىٰ
وحَسبُكِ أنَّ لي قَلباً تَلَظَّىٰ
وعادَ إليكِ من ظَمَأٍ لِيُسقىٰ
فكوني لي على قَدرِ انهياري
وكوني في صُدوعِ القَلبِ رَتقا
فلي قَلبٌ يَعِزُّ عليهِ ذُلِّي
ويأبىٰ في الهوىٰ ما كانَ رِقَّا
وأعلم أنَّكِ الأنقَىٰ خِصالاً
ولولا ذاكَ ما أحبَبتُ حَقَّا