أو كيف أنساها ولم أتذكر
وخيالها مني مكان تصوري
لم اذكر النجلاءَ من احداقها
الاَّ احس القلب طعنة خنجر
لم اذكر البيض الثنايا في اللمى
الا سخوت بمثلها من محجري
هيهات ان تبدو وجوه احبتي
وانال منهم حسن ذاك المنظر
لولا الخليل خليل خياط غدا
يقضي الفؤاد بلوعة وتحسر
قد خاط اثواب المكارم للملا
فالكل بين موشَّح ومؤزر
لارق من ارج النسيم شمائلا
وخلائقاً من لطف بيت البحتري
لا يزدري بالبائس المسكين بل
بمن ازدراه يستخف ويزدري
تهوى العيون ترى جمال خياله
فتردها عنه مهابة قيصر
بدر الفضائل كم كواكب حسنها
قد اطنبت فيها بدور المنبر
ما امهُ راجي النوال ورده
صفراً وذاك بسيبه لم يظفر
فقد انكفا وعلى حياهُ نضارة
وقسامة من غصن فضل مثمر
يهب الجميل بكثرةٍ فجميلة
يكفي ويغني عن جميل آخر
لا زال ذكرك يا خليل بفكرتي
نداً يفوح دخانه من مجمري
فبه شجاعة كل ليث ضيغم
وبه وداعة كل طفل جؤذر
مالي اخوض عباب بحر ثنائه
واكاد اغرقُ في عباب الابحر
واذا امتطى سرح السوابح سابحاً
في بحر ميدان بدا كغضنفر
فقد انثنى عزم الذي رام اللحا
ق به ولم يظفر بغير تقهقر
واصفر من حسد وعاد بهاره
خجلاً الى لون الشقيق الاحمر
وزهت ورود الحسن فوق خدوده
وتصوحت وذوت ورود العصفر