تخطَّ إلى المحتوى

ريع الطغاة وأجفل الأشرار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

رِيعَ الطغاة وأجفل الأشرارُ

في كل حيٍّ للمعارف دارُ

وتلفت الإقطاع ينقل خطوه

حذرًا فملء الجانبين عثار

ويكاد يظفر بالفرار لو انه

يجدي إذا حُمّ القضاء فرار

العلم للشعب المهيض جناحه

وإلى النوائب سيفه البتّار

يتراجف الإقطاع تحت سياطه

وأمامه أنسابهم تنهار

أعشى عيون الظالمين بنوره

وتصاغرَ المستكبر الجبّار

أين المفرّ إذا تقشّع في غدٍ

ليلٌ وأشرق للعيون نهار

وأطل جيلٌ للمعارف مثلما

رفَّ الربيع وماجت الأزهار

اليوم يومك يا شباب فلا تني

عزمًا وإن حشدوا عليك وثاروا

فعلى يديك خلاصُ شَعْب مُرْهَقٍ

ما شئت لا ما شاءت الأقدار

لا تخدعنّك من كذوبٍ رجعةٌ

للخير فهو الخادع الغرّار

عهد الضلالة قُوِّضت أركانه

وتفرَّقَ الندمان والسمّار

فغدًا يجيء إليك يسأل رحمةً

إياك تعفو إن عفوك عار

يا شعبُ ما تاب المضلّ ولا اهتدى

لكنها قلمت له أظفار

الذئب ذئبٌ لا تُغيّر طبْعه

قربى ولم يمنع أذاه جوار

أترى تُمَدّ ليَ الحياة لكي أرى

جيش الطغاة تفلّه الأحرار

وأمرُّ بالوطن الحبيب وأرضه

حرمٌ ودار الظالمين بوار

سلمَ المهاجرُ كلُّ كفٍّ مدَّها

من جوده في نعشهم مسمار

جاب البلاد قريبها وبعيدها

وتضاءلت في عينه الأخطار

أبدًا ينير الحالكات كأنه

بسما العروبة كوكبٌ سيّار