أتراك تذكر أم نسيت ودادي
يا ربعَ أحبابي وجلّ مرادي
يا مهد أحلامي التي عانقتها
برباك بين الزهر والأوراد
خشنتْ لديَّ من الحرير وسادةٌ
ويلذُّ فيك على الصعيد وسادي
يا باعث الذكرى إليَّ مع الصّبا
ومثير أشجاني ونار فؤادي
أهوى الرجوع إلى حماك ومانعي
خوف العدا وضغائن الحُسّاد
كالطير يألف أن يعود لوكره
فيرى عليه حبائل الصَّياد
جئت الحمى بعد الغياب فحنَّ لي
برياضه ذاك الهزارُ الشادي
ومررتُ بالعين الرقيقة منشدًا
فيها بقية نهلةٍ للصادي
ما شاقني سرب الغواني واردًا
وسعاد ما وردت مع الورّاد
عاثت بمغناك الجميل عصابةٌ
سارت بليل ضلالةٍ وفساد
هدموا هياكلك الجسام وشوّهوا
ما شيّدته الصِّيد من أجدادي
مجدٌ بنوه على الصوارم والقنا
في ذمّة الأبناء والأحفاد