تخطَّ إلى المحتوى

أشرق بطالع وجهك الوضاح

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

أشرِقْ بطالع وجهك الوضّاحِ

يا منعش الأجسام والأرواحِ

لمحتْك من خلف السنين عيونُنا

مأخوذة بسنائك اللمّاح

نور على الصحراء مد رواقه

فأضاء رحب سباسبٍ وبطاح

عصفتْ بوجه الشرك منه زعازع

راضت من الإلحاد كل جماح

فإذا الجزيرةٌ شعلةٌ مشبوبةٌ

والبيد بيض ظبًا وسمر رماح

والكفر مهزومٌ وفي أعقابه

من ثورة الإسلام لمعُ صِفاح

يمشي على الدنيا يدكُّ عروشها

ويبدل الإفساد بالإصلاح

تتساقط التيجان عن أربابها

رعبًا وتسْلمها بغير كفاح

قالوا محمد بالسلاح أراعها

روعت معظمها بغير سلاح

يا فاتح الدنيا كتابك لم يزل

يملي سماع الدهر بالأصداح

آيات إعجازٍ تخاذل دونها

معنى عباقرةٍ ونطق فِصاح

من كل شاردة المعاني بضّةٍ

ما الغانياتُ وما كؤوس الراح

شَرِبَ التقاة المؤمنون مدامها

وتهالكوا فيها على الأقداح

فالحكمة الغرّاء ملء شفاههم

والذكر في الإمساء والإصباح

وقفت فلاسفة الزّمان حيالها

حيرى وأعشاها سنا المصباح

تركت شعوبك يا محمدُ دينها

هذي المحافل أدمع التمساح

لا يغررنْكَ الاحتفال فإنه

نغم الهنا بمجالس الأتراح

جاءوا بمولدك العظيم هوازجًا

وتظاهروا بالبشر والأفراح

وتنكّبوا عما سننت وأمعنوا

بجرائمٍ تدمي الفؤاد وقاح

لبسوا ثياب الصالحين ولا أرى

غير المظاهر من سمات صلاح

ثوب الصلاح على أثيمٍ فاسقٍ

جرحٌ بقلب الدين فوق جراح

لو كلُّ إثمٍ كالمدامة مسْكرٍ

ما كنت أحسبني أشاهد [صاحي]

يتحدّثون عن الإباء وكلهم

عبدٌ يُباع بدرهم المجتاح