تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أحسب أن يمتد بي زمني

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

مَا كُنْتُ أحْسَبُ أنْ يَمْتَدَّ بِي زَمَنِي

حَتَّى يُمَيْدَرَ فِي المِسْرَاخِ(1) خِرْتِيتُ

تَضِيعُ بَينَ ثَنَايَاهُ الأُلُوفُ كَمَا

يَضِيعُ بَينَ صُخُورِ الشُّمِّ كُتْكُوتُ

تَهْوِي إِلَى بَطْنِهِ فِي كُلِّ مُشْكِلَةٍ

مِنَ الأُلُوفِ مِئَاتٌ وَهوَ مَكْبُوتُ

فَلَمْ يَزَلْ فِي النَّوَاحِي وَهِي تُلْقِمُهُ

يَبْكِي وَيَشْكِي خَوَاهُ وَهُوَ مَبْهُوتُ

يَا وَيْحَهُ مِنْ مُدِيرٍ فِي تَلهُّفِهِ

يِحْكِي تَلَهُّفَ فِيلٍ مَا لَهُ قُوتُ

عَجِبْتُ كَيْفَ يُوَلَّى مِثْلهُ شَرِهٌ

فِي النَّاسِ وَهوَ بِبَيْتِ الجُوعِ مَنْعُوتُ

لَو جَاوَرَ البَحْرَ يَوْمًا كَي يَعِيشَ عَلَى

حِيَتَانِهِ مَا بَقى فِي قَعْرِهِ حُوتُ

فَكُلّمَا قُلنَا خَفْ رَبًّا وكُنْ وَرِعًا

قَالَ اخْسَؤوا فِي زَوَايَا السِّجنِ بَلْ مُوتُوا

إِنِّي صَديقٌ حَمِيمٌ لِلرَّئِيسِ وَلَنْ

يَرْضَى بِفَصْلي فَحِظِّي مِنْهُ تَثْبِيتُ

قُلْنَا الرَّئيسُ أَبٌ لِلشَّعْبِ قَاطِبَةً

وَظُالمُ الابِنِ عِندَ الأبِّ مَمْقُوتُ

أَبِالصَّدَاقَةِ يا عَاتِي سَتَجْعَلهُ

يَطْوِى لَكَ الحَبْلَ فِينَا وَهُوَ مَكْفُوتُ

خَيرُ الصَّدَاقَةِ مَا لِلصِّدقِ هَيْمَنَةٌ

عَلَى تَشَعُّبِهَا والصِّدْقُ بَاهُوتُ

والصِّدقُ فِي قُدْوةِ القَادَاتِ رَائِدُنَا

طَبْعٌ وَهَامَتُهُ لِلْعَدْلِ تَابُوتُ

فَلَنْ يُدَارِي صَدِيقًا طَامِعًا شَرِهًا

بُلْعُومُهُ مِنْ صُخُورِ الأرْضِ مَنْحُوتُ

وسِحرُ قَولكَ لا يُجدي لَدِيهِ وإنْ

حَبَاكَ بالسِّحْرِ هَارُوتٌ ومَارُوتُ

فاحْذَرْ دُعَاء ضَعيفٍ أنتَ ظالمهُ

إنَّ الدُّعا مِنْهُ بَنْزِينٌ وَكِبْرِيتُ

فَكَمْ سَتَبْقَى بِجَمعِ المالِ مُمْتَحَنًا

وحَظُّ نَفْسِكَ مِنهُ الثَّوبُ والقُوتُ

تَلْهُو وَتَمْرَحُ في قَصْرٍ بِجَانِبِهِ

قَصْرُ الإمامِ كَقَزْمٍ طُولهُ فُوتُ

والموتُ نَحْوَكَ آتٍ لا مَرَدَّ لهُ

وَمَا لإتْيَانِهِ في العَقْلِ تَوقِيتُ