تخطَّ إلى المحتوى

هذي الرمال

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

هَذِي الرِّمَالُ

وهَذَا جِسْمِيَ مُوْغِلٌ في التَّيْهِ والمَلَكُوتْ.

قَابِعٌ في التَّفَاصِيْلِ الّتي تَمْشِي إلى الجُدْرَانْ،

مُتَوَحِّدٌ في الأرضِ يَسْرِي كَيْفَمَا تَسْرِي..

فَلْتَأخُذِ الأَرضُ مِنِّي مَا تَشَاءْ،،

رَمْلَهَا أو صَخْرَهَا

ولتُعِدنِي نَحْوَ بَادِئَةِ التَّجَلِّي،

أعَابِرَةً فَوْقَ أَضْلاعِي تَخَلَّي عَنْ غُمُوضِكِ،،

واتْبَعِينِي

أَحِبِّينِي كَمَا أَحْبَبْتِ أَشْجَانَ الكَنَارِي..

امْضَغِي لَحْمِي إذَا شِئْتِ ودَارِي

ولكِنْ حَاذِرِي أنْ تَقْطُفِي وَطَنِي،،

إنَّنِي أَمْتَدُّ مِنْ قَبْرِي إليْه..

صَاعِدًا، مُتْرَعًا بِالحُزْنِ،

شَرِيدًا فِي حُطَامِ الذِّكْرِيَاتْ،

فَاذْكُرِينِي بِالتَّعَبْ.

غَرِيبًا مِثْلَمَا جِئْتُ،

مُهَيَّئًا لِلمَوتِ مِثْلَ الأنْبِيَاءِ

عَلَى السُّفُوحِ وفِي الشِّعَب،،

أَحْبُو فِي طَرِيقِي..

ما زِلْتُ طِفْلاً فِي تَضَارِيسِ القَصَائِدِ والكِتَابَة..

يا أُنْثَى الرِّمَالِ،،

تَقَدَّمِي نَمْشِي فِي تَجَاعِيدِ الغُيُومِ ونَنْحَنِي،

لا شَيءَ يُنْقِذُنَا مِنَ التَّرَدِّي فِي القَصِيدَة،

ومِنَ التَّمَلُّقِ والرَّتَابَة..

يَغْفُو الكَلاَمُ،،

تَنْحَنِي مُدُنٌ فَوْقَ أَضْلُعِهَا

يَمْتَدُّ رَأسِي مِنْ مَجَرَّتِهِ البَعِيْدَةِ

نَحْوَ طَوْقِ المِشْنَقَة

لأَكُونَ فَاتِحَةَ الكِتَابْ

وخَارِطَةَ البِلادِ وأَحْتَفِي،

كيْ أَخْتَفِي فِي تَهَاوِيمِ الضَّبَابْ.

أَحِبِّيْنِي، وَكُونِي الِميتَةَ الأُخرى

وَكُونِي الشِّعْرَ يَرْكُضُ فِي رِكَابِ اللّحْظَةِ الأُوْلى..

لِطَقْسِ القَابِعِيْنَ عَلى الرَّصِيفْ،،

أو رُكْمَةِ المُدُنِ الكَسُولَة.

أَعِدِّي مَا يَشَاءُ الحُبُّ مِنْ سَهَرٍ طَوِيلٍ،،

وابْتِسَامَاتٍ خَجُولَة.

أَحِبِّيْنِي،، وكُونِي المِيْتَةَ الأُخْرَى،،

لِنَفْتَعِلَ التَّجَلِّيَ للسَّرَابِ،

فِي خَيْمَةٍ تَرْثِي الطّلُولا.

الآنَ ذَاكِرَتِي تَجِيءُ بَطِيْئَةً، لِتَبْتَكِرَ الحَمَامْ.

جُزُرٌ مِنَ البِلَّوْرِ تَمْشِي غَابَةً فَوْقَ جُدْرَانِ الكَسَايِرْ

لِتَلُمَّ رَائِحَةَ التُّرَابِ،، وتَقْتَفِي أَثَرَ المُهَاجِر

لا شَيْءَ يَمْنَعُنَا.. فالتَّجَلِّي لِلْقَصِيدَةِ مُمْكِنٌ..

وَجِسْمِي مُوْغِلٌ فِي التَّيْه

في التَّفَاصِيلِ الفَوَاصِلْ

أُنْثَى الرِّمَالِ، صَدِيْقَتِي..

هَذا هُو الوَقْتُ المُغَايِرْ.

أَنْتِ دَالِيَةُ الكُرُومِ وَخيمَتِي،

آوي إِلَيكِ مُهَدَّدًا بالانْقِرَاضِ مِنَ القَصِيدَة

والجُوعُ والإعْياءُ مِلْكُ صَبَابَتِي..

رَجُلٌ مِنَ الثَّلجِ،، جِسْمِيَ بَارِدٌ

والبَرْقُ يَلْمَعُ مِنْ جَحِيْمِ كِتَابَتِي

نَهْرٌ مِنَ الكَلِمَاتِ يَجْرِي مُسْرِعًا،،

مَطَرٌ غَزِيْرٌ مِنْ ثُقُوبِ سَحَابَتِي..

إنَّ التَّجَلِّيَ للقَصِيْدَةِ مُمْكِنٌ،

الآنَ وَقْتِيَ كَيْ أُعِيْدَ بِدَايَتِي.

تَمْشِي القَصِيْدَةُ سَاعَةً،،

تَمْشِي القَصِيْدَةُ سَاعَتَيْن..

وَجِسْمِيَ مُوغِلٌ فِي التّيهِ والمَلَكُوتْ

خاَرِجٌ مِنْ حُطَامِ الذِّكْرَيَاتْ يَقْتَفِي أَثَرِي،

يَرْتَدِينِي خِنْجَرًا ورَصَاصَةً لِقَافِلَةِ الظَّلامْ..

جُزُرٌ مِنَ البِلَّوْرِ تَمْشِي

لِتَلُمَّ الدَّمَ المُنْسَابْ،،

فِي سَاعَةِ التَّكْوِينْ

وتُعِيدَ حَيْفَا لذَاكِرَةِ المُهَاجِرْ،

لِسُعَالِ كَرملِهَا،، لأَكْوَامِ البَيَادِرْ

للتَّهَاوِيْمِ الّتِي رُسِمَتْ

فَوْقَ جُدْرَانِ الكَسَايِرْ

أُنْثَى الرِّمَالِ حَبِيْبَتِي...

هَذا هُوَ الوَقْتُ ا ل مُ غَ ا يِ رْ