إلى عَيْنيكِ قَدْ شُدَّتْ رِحالِي
فأنْتِ النُّورُ في عَتْمِ اللَّيَالي
وأنتِ الشِّعرُ لا يُروَى بِصَوتٍ
ويَرْوي الصَّمْتُ جَوهَرةَ اللآلِي
بِك الأيَّامُ قدْ جَاءَتْ بِورْدٍ
لَهُ عِطْرٌ يَفُوحُ مِنَ الجَمَالِ
لهُ نَغَمٌ بِهِ الأطيَارُ تَشْدُو
يُرندِحُ بَوحَها مَيسُ الدَّلالِ
يَعيشُ الحُبُّ في قَلبَيْن لكِنْ
يُعَمِّرُ في قُلوبِ ذَوي الكَمَالِ
أُسَمّي بالهَوى عُمِري قَتيلاَ
وأطْمَحُ في المَحَبَّةِ للوصَالِ
هِلالِي إنْ بَدَا يَومًا كَئيبًا
فأنْتِ السّرُّ في فَرَحِ الهِلالِ
فكُونِي للهِلالِ حَفِيفَ وَرْدٍ
تأنَّقَ كَيْ يُسَرَّ بِهِ هِلالِي
بَلابلُ دَوحِكِ الغَنَّاءُ طَارَتْ
إلى العيْنَينِ كَيْ تُوقِظْ بِلالي
فأذِّنْ يا بِلالُ على جَبِينٍ
بِهِ امتَزَجَ الجَمَالُ مَعَ الجَلاَلِ
وَقَبِّلْ حَيْثُ شَاءَ لَكَ الشُّرُوقُ
وَلَوِّنْ بالهَوى رِيحَ الشَّمَالِ