تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٨ بيت

الزهد

في كلِّ حِينٍ

يَشُدُّني إلى الناس الحنين

أَسْمَعُ الشكوى

لأحاديث العابرين،

ثرثرة الرجال العائدين

من أَحْضَانِ الرَّدَى

الغادرِ، يتربص في كل منحنى الطريق

ويترصد لهم في كل مضيق

هذا الوجودُ… فَضَجَّ بالضيوف:

أيها القادمون من عالم النور

وبَهْجَةِ الخلود، حَذَارِ

من القدوم

إلى عالم الشقاء إن لم تكونوا قشرةً من عبيد

إنَّ عالمنا لم يعرف سوى عِلَّاتِ الوجود،

عالم الشقاء… هو هذا

تَنَاحَرُوا من أجل كسرة خبز والنِّساءِ

وكأنما في كل عصر تحوم في السماء

غربان سود تنذر بالحروب والوباء

والفتيةُ … يشدهم نحوها البريق

من مناصب ومغانم،

وما سمعوا منه سوى الصدى! الصدى … لا غير

فما لهم من الرغائب سوى الضجيج

وما سواهم إلا لهثات العبيد

فماذا يضر لو تركناه للضباع والقرود؟

قُلْ للشمس أن تعجل بالإشراق من الغروب

وأن تحيل كل ما في الدرب رماد

لا تَذَرْ سوى أبراج السواد

يلفها صمت اللحود