سراعٌ إلى عينيكِ روحي وغالبي
فؤادٌ له أنواءُ كبرى السحائبِ
توشّحَ جُنحَ الليلِ هيمانَ والفلا
تؤبِّدُ فيهِ الرَّعْدَ في رَوعِ عاصبِ
وبرقٍ بأضلاعي شُعاعاتُهُ انتضتْ
هوى قلبي المُظمى ذبيحِ المَطالبِ
أفارسةَ الأحلامِ هامتْ أضالعي
ومن تحتِها قلبي وقلبي مُنادبي
يرى دونَكِ الدنيا هباءً فينحني
ليدرِكَ معنى أن تكوني بجانبي
فلا أوَّلُ الأحزانِ في البعدِ قاتلي
ولا آخر الأفراحِ في القربِ جاذبي
ولكنّكِ الدُّنيا بما انهدَّ من دمي
وصار لديها كل شيءٍ مخاطبي
لأنكِ فيها كلُّ كُلّي وكُلّما
نظرتُ الى عينيكِ كُلي وشاكِ بي
تعالَي إذن يا بنتَ روحي فإنّني
كثيرٌ لدى شكوايَ والبؤسُ حاطبي
وبعضُ انتظاري كلُّ ما قد يَرَونَهُ
ولكنْ لو يرونَ الجرحَ عاتي المخالبِ
لقالوا تداعى من مواويلِ نوحِهِ
وأورقَ في عينيهِ ليلُ المُعاتبِ
وفي كل هذا ظلَّ رَهنًا لغايةٍ
فؤادي وظلت أخرياتُ النواشبِ
ففي منتهى آمالهِ أن تجيئَهُ
أميرتُهُ ذاتِ الجلالِ الموارِبِ
وذاكَ لأنَّ الكونَ يختال عندما
يخاطبُها كيفَ احتمالُ المُخاطبِ
أنا منكِ لو تدرينَ خَدّوجُ مُترعٌ
ثمالةَ مغلوبٍ بأطيافِ غالبِ
تعالي فهذا القلب يحتاجُ فرحةً
فأحزانُهُ الجُلّى بأدنى المَضاربِ
وما عبلُ إلّا بعضُ ما فيكِ من ضيا
وأنتِ جميعُ الضوءِ في قلبِ راهبِ
أميرةَ قلبي بينَ عينيكِ فرحتي
وأفراسُ أحوالي اليها نوادبي
فليس جميعُ الخيلِ خيلٌ أصيلةٌ
وما كل مَن ساسَ الخيولَ براكبِ
ولكنَّ كلَّ الخيلِ في عينِ جاهلٍ
خيولٌ لها في الطردِ أحوالُ لاحبِ
إذنْ أنتِ يا روحي من الخلْقِ شمسُهم
وذابتْ خيوطُ الشمسِ في قلبِ ذائبِ