أُعاَتِبُها وأُقرِعُها الخِطَابَا
فَتَعقِرُ مِنْ نُجُومِي مَا استَطَابَا
أما يَكفيكِ لَعقِي كُلَّ نَجمٍ
وتَرقِيعِي لِفَجرٍ مَا أنَابَا
أحُومُ على الثَناَيا في جُنونٍ
يُزَمزِمُ كُلَّ زَاويَةٍ عِتابَا
وأعلمُ أنَّ نَافِلَتِي وُجُوبٌ
وَفرضُ العَينِ مَسكَنُهُ تُرابَا
نَعَمْ شِئنَا الثُّرَيَّا غَيرَ أَنَّا
تَجَنَّبنَا الشُّعاعَ إذا أصَابا
وأرهَقنَا نُجوماً لَيسَ تُغنِي
تَقَرُّحُهَا عَن الدَّمعِ العَذَابا
أمَجنونٌ بِلَيلَى أمْ بِسلْوَى
ومَبثورٌ عَلى العُمرِ التُّرَابا
بِخَائنَةٍ تُسَلسِلُ كُلَّ بِئرٍ
فَيَلهثُ كُلُّ مَن أَلِفَ الذُّبَابا
تَحَمَّلْ جَذوَةَ الأقلَامِ حتَّى
تَمورَ بِعرقِها أرضٌ جَوابا
ألمْ تَعلمْ بأنَّ العِلمَ نُورٌ
وتَاجٌ للشَّبابِ وإنْ أشابا
فَكُن بالعِلمِ نِبرَاساً تَرقَّى
وَكُنْ للعِلمِ إنْ رُمتَ الثَوابا