يَا لِقَلْبٍ مُكَتَّفِ الأَوْصَالِ
كَمْ تَمَنَّى احْتِضَانَ مَنْ فِي الْبَالِ
يَتَلّوَّى عَلَى سَرِيرِ الأَمَانِي
لِيَرَى الطَّيْفَ يَلْتَوِي بِخَيَالِ
أَيُّ صَدْرٍ يُرَافِقُ الْحُلْمَ عَيْناً
دُونَ حِضْنٍ يَلُمُّ بَدْرَ اللَّيَالِي
لَا تَسَلْنِي عَنِ الضِّيَاءِ فِإِنِّي
كُلَّ لَيْلٍ أُعِيدُ نَفْسَ سُؤَالِي
لَيْتَ مَنْ يَحْتَوِيهِ قَلْبِيَ يُنْفَى
مِنْ بَرِيقٍ وَيَحْتَمِي بِظِلَالِي
فَائِقُ الْحُسْنِ لَوْ يَمُرَّ بِدِفْئِي
لَرَأَى كَيْفَ يَسْتَقِرّ بِشَالِي
إِيهِ كَمْ نَحْنُو لِلْحَبِيبِ بِدَمْعٍ
إِنَّمَا الدَّمْعُ قَاسِيَ اسْتِرْسَالِ
لَمْعَةُ الْمَاءِ فِي الْعُيُونِ غُيُومٌ
تُمْطِرُ الرُّؤْيَا فِي نَدَى التِّفْصَالِ
قَدْ يَطُوفُ الْحَبِيبُ حِيناً وَحِيناً
قَدْ أُلَاقِي زَوَالَهُ بِزَوَالِي
إِنَّمَا الْحُبُّ فِي الْحَيَاةِ شُعُورٌ
فَإِذَا غَابَ غَابَ كُلُّ جَمَالِ
نَتَمَنَّى وَفِي الأَمَانِيِّ رُوحٌ
تَرْحَمُ الْقَلْبَ مِنْ شَدِيدِ مُحَالِ
فَإِذَا كَانَ فِي الْهَوَى نَبْضُ وَصْلٍ
لَيْسَ يَهْوِي بِغُرْبَةِ الأَطْلَالِ