تبارك نهدك..
يصرخ كالديك عند الصباح
ويترك فوق الشراشف ريشاً..
وفوق الستائر ريشاً..
ويملأ بالفستق الحلبي جيوبي
ويمنعني أن أنام …
تبارك مجد السفرجل..
والقصب السكري..
ومجد البياض.. ومجد الحليب..
ومجد الرخام …
تبارك هذا الأمير المثقف..
يعزف مثل الكمنجات ليلاً
ويلثغ بالراء مثل الحمام..
تبارك هذا المزوبع كالثلج
في طرقات الجبل..
وهذا المنقط في عينيه كالحجل..
تبارك هذا الذي لا يُسَلطِن إلا
على لمسات الحنان.. وشِعر الغزل …
سلام على ياسمين دمشق
يعربش حيناً على كتفي..
وحيناً على شرفات الغمام..
ويجعلني ملكاً أموياً …
ونافورة في بيوت الشام..
أحاول إطعام نهدك
لوزاً.. وتيناً..
فيتركني هارباً للأمام …
سلام على ناهد
لا يريد سلاماً..
وهل ثَمَّ نهد ذكي
يريد السلام؟؟
سلام على خنجر يمني مضيء
يهادنني في النهار قليلاً..
ويذبحني..
حين يأتي الظلام!!.
إذا كان نهدك..
يأبى الذهاب إلى المدرسة..
فكيف تعلم أحلى الكلام؟؟
سلام على أرنب أبيض
ينط على أي شيء يراه …
ويكسر كل إناء يراه …
ويرقص فوق الحطام …
تبارك.. هذا الحصان الأصيل، الشجاع،
العريق النسب..
تبارك هذا المليك العظيم..
يقدم لي خاتماً من عقيق
ويمنحني صرة من ذهب …
أحبك جداً
وأعرف أنك قبل القصيدة كنتِ..
وقبل الكلام..
وقبل الأدب..
وأعرف أنك مقروءة
بجميع اللغات..
وموجودة في ألوف الكتب …
أحبك..
حتى انفجار البروق على شفتي
وحتى تصير القصائد فحماً..
وجسمي حطب..
فلا تعجبي، إن تناثرتُ عشقاً
فحين أنا لا أحب …
يكون العجب!! …
أحبك جداً
وأعرف أني وجدتُ تراثي
وأني وجدتُ جذوري.
فنهدك.. آخر حصن حصين
يدافع عن كبرياء العرب