تخطَّ إلى المحتوى

بكيت شوقا إلى برق بذي سلم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

بكيتُ شوقاً إلى برقٍ بذي سلَمِ

يواصلُ الروحَ في العلياءِ من إضمِ

وكم بكيتُ على بغدادَ ...أحسبني

أبكي الحبيبةَ...والغصّاتُ ملءُ فمي

مابين باءٍ وبين الدالِ قافيةٌ

دسّتْ لزريابِها الآهاتِ بالنغمِ

أسري اليك كمسرى الطيف في مقلٍ

دارتْ عليكِ مدارَ النجمِ في السدمِ

حسبي أتيتك...بعدَ النأي يحملني

شوقٌ عتيقُ الهوى يمشي على قدمِ

أسري إليك.. عذاباتٍ كوامنةٍ

كأنهنَّ اختبأنَ اليومَ في سقمي

أسري ومسرايَ لا ينفكُّ يحملني

طوراً إلى جدثي...طوراً إلى هرمي

وفي الفؤاد اشتياقٌ ظلّ يذبحني

ويكتب العشقَ في صدري بفيض دمي

وكم شربتُ من الأحزان قافيةً

صاغت قريضَ دواويني بلا كلمِ

أقول يا ليلُ: هل مسراي يوصلني

يوماً لسيدةِ التيجانِ والقيمِ

فلم يجبْ..وسكوتُ الليل يوجعني

كما توجّع طرسُ البوحِ من قلمي

من بعد ستين أعيتْ بالنوى هممي

ولست أملك في المسرى سوى هممي

حسبي ببغداد أنّي العمرَ أعشقها

وأنها في فؤادي بعض مكتتمي

بغدادُ عندي كمثل الشامِ أعشقها

لكنّ بغدادَ تبقى الفخرَ في شممي

بل إنّ بغدادَ مازالت جدائلُه

معززاتٍ كعزّ البذلَ من كرمِ

أيكٌ لقلبيَ صوباها وما حملا

من حول دجلة..أو لا فالفؤادُ عمي

حملتُ حبي لبغداد بما حملتْ

مني المشاعرُ بين الحلّ والحرمِ

دعني أبثك عن بغداد منقبةً

بغدادُ درّةُ كنزِ العربِ والعجم

وشمُ العروبةِ لا ينفكُّ يرسمُها

معالماً طالما سادتْ على الأممِ

بغدادُ ما نامت الدنيا لمدمعِها

وعينها اليومَ لم تغمض ولم تنم

ولو تفتشَ في عمري ومقبرتي

وجدتَ بغدادَ في بقيايَ من رممي