تخطَّ إلى المحتوى

صافحتك القلوب قبل النواظر

غير معروف

٣٥ بيت

المتفرقات

صافحتك القلوب قبل النواظر

و استطارت إلى لقاك الخواطر

و تلقّاك عالم اليمن الحرّ

كما لاقت النفوس البشائر

وارتمى يسكب التراحيب ألوا

نا كما تسكب اللّحون القياثر

و تملّت نزولك اليمن الخضرا

قاضت بالأغنيات الحناجر

و تنزّلت في معاني حماها

مثلما ينزل الشعاع المحاجر

و هفا الموطن الكريم يحيّي

مشعل العلم في سناك الباهر

و تغلغلت في حناياه كالإيمان

كالطهر في عفاف الضمائر

كالمنى في القلوب كالدم في الأبدان

كالسكر في دماغ المعاقر

قد تلقاك موطني ينثر الترا

حيب في راحتك نثر الجواهر

و انتشى من شعاعك العلم لمّا

زرت " دار العلم " يا خير زائر

وازدهى الشعر ينثر النغم الحل

و كما ينثر الربيع الأزاهر

قد رأى "موطني " بمرآك " مصرا "

منبت الفنّ و الإبا و العباقر

مصر أم الحجار و اليمن ال

سامي و أمّ الشآم أم الجزائر

وحدة العرب راية في رباها

و منى العرب في يديها وزاجر

شادها الله العروبة دارا

وابتناها بنيّرات الزواهر

بلدة تنبت العلوم و أرض

تلد المجد و العلا و المفاخر

نيلها المستفيض أنشودة الله

على مسمع اللّيالي العوابر

وحماها كنانه الله تر

مي في وجوه العدا السهام الثوائر

يابن مصر التي تلاقت عليها

شيم العرب و النفوس الحرائر

علمك العلم ينشر الدين في الدنيا

كما تنشر الشعاع المنائر

و تجوب الشعوب في خدمة الإسلام

و الحق و ارتباط الأواصر

إيه عزّام أنت وعي من النيل

إلى العرب تستثير المشاعر

و سفير تشيّد الوحدة الشما

و تستنهض السنا في البصائر

و تنادي البلاد للإتّحاد الحر

و الاتحاد أقوى مناصر

إن في وحدة العروبة مجدا

خالدا ثائرا على كل ثائر

إنّما العرب أمّة وحّدتها

لغة الضاد و الدما و العناصر

إنّما العرب أمّة هزّت الدنيا

و شقّت سود الخطوب العواكر

إنّ للعرب غابرا داس " كسرى "

و تمشّى على رءوس القياصر

فاستمدّي يا أمّتي من سنا الما

ضي معاليك واعمري خير حاضر

يأنف المجد أن يلاقي بنيه

في يدي غاصب و في كفّ آسر

فاطمحي أمّتي إلى كلّ مجد

وانهضي نهضة الصباح الباكر

يا سفير التضامن الحر غنّت

سعيك الحر أمنياتي الشواعر

و تلاشت على هوى العرب روحي

نغما ملهم الغنا و المزاهر

و نشيدا أفرغت فيه أحاسيسي

و ذاتي و خافقي و السرائر

فتلقّى يا شاعر النيل شعري

فهو شعر عنوانه " روح شاعر "