تخطَّ إلى المحتوى

يريد أن ينهار هذا الجدار

غير معروف

٥٣ بيت

المتفرقات

يريد أن ينهار هذا الجدار

كي ينتهي ، من خيفة الانهيار

يريد لكن ، ينثني فجأة

عن رأية ، يحسو حليب الغبار

يهمّ أن يرثي ، جدارا هوى

يراه فورا ، صار ألفين دار

عجيبة يا ريح ؟ ماذا جرى ؟

تشابه الميلاد ، والانتحار

أختار هذا ما ترى ؟ من رأى

قلبي ركاما ؟ أحسن الاختيار

الانفجار المبتدي عادة

يعطي رمادا ، قد تسميه نار

ألم تجرب ؟ كلّهم جرّبوا

منهى التردي ، أوّل الانفجار

يرتدّ مدهوشا ، إلى جلده

كهارب يخشى ، سقوط الإزار

كحقل دود ، وسط رمّانة

كثوب لصّ ، خارج من حصار

يبدو كإنسان ، لأشواقه

روائح الملهى ، وشكل القطار

عليه جلد ورقيّ له

عشرون قرنا ، تقبل الاعتصار

كمدّع ، موطنه عنده

على قميص العيد ، أحلى زرار

أنا هنا ، أعلى الربى قامة

يداي لا تلقى اليمين اليسار

بل ليس لي كفّ لسيف ، أما

سنان (عمرو) ذاك أمضى الشّفار

في لحية (المريخ) ، لي مكتب

نهد (الثريا) فوق بابي شعار

لكنني كالسهل ، لا سور لي

مفتّح لفتح ، والإنجرار

تصوّروا ، يوم اعتدا جيرتي

أنعلت وجهي ، خيل حسن الجوار

أهوى التساوي ، قاطعا كلّ من

يبدو طويلا ، كي يساوي القصار

يوم اشتكت قمع الحمار ابني

أنصفت ، البست البنين الحمار

وها هنا ينهي ، لكي يبتدي

قصّ عن أصدائه ، باختصار

يقعي كجديين ، عادا بلا

نصر يبولان ، دم الانتصار

يشتاق لو يعدو ، كسيارة

لو يحمل البحر ، كإحدى الجرار

لو وجهه نعلا حصانين ، لو

ساقاه (مبغا) في قميص النهار

لو تصبح الأبحار بيدا ، ولو

عواصم الأصقاع ، تمسي بحار

يطير لكن ، يرتئي نعله

ترقيع رجليه ، بماء الوقار

لا شيء غير النعل ، جذر له

يلهي بهذا القشّ ، ريح القرار

هل متّ ؟ يبدو متّ ، لا إنها

دعاية ، زيف ، دخان مثار

(مسرور) تدري كيف اسكانهم

لا تبق حيا ، صدقت (جلّنار)

تسدّ باب الريح ، كي لا ترى

إني دخان ، من رؤى (شهريار)

الشعب ، داء الشعب تقتليه

أشفى ، ليبقى الأمن ، والازدهار

يهون حقد (الشمر) يا (كربلا)

لو لم يكن في كفّه (ذو القفار)

ماذا ؟ أتدعو حكمتي فرصة

للغزو ؟ قل : صححت بدء المسار

كيف ألاقي جبهة خاجي

وفي قذالي ، جبهة من شرار

لا لم أمت جدا ، أما رايتي

خفّاقة ، فوق ظهور الفرار !

حوافر المحتلّ ، في شاربي

لكنني أشبعت ، منه الدمار

لأنني جزّأته ؟ نصفه

سيفي ، ونصف داخلي مستشار

وها هنا ينهي ، يرى وجهه

من منكبيه ، في مرايا الفخار

غنّي (أليزا) (جوليان) اخلعي

عباءتي ، ساقي أدرها ، أدار

يودّ لو ما بين فخذيه

إحدى يديه ، خاتما أو سوار

جريدة ، أخبارها عن حصى

ينمو ، وعن (ديك) تعشّى (حمار)

رواية ، أبطالها عوسج

يمشي ، وأطيار تبيع المحار

رأسي سوى رأسي الذي كان لي

يا سادتي بيني ، وبيني قفار

بيني وبيني ، من يسمّى أنا

فوق الأنا الثاني ، أنا المستعار

وها هنا يصغي ؟ أقلت الذي

أعني ؟ وهل أعني ؟ هنا الابتكار

يودّ لو كفّاه ، أشهى صدى

لمعزف ، لو مقلتاه (هزار)

لو قلبه منديل ، _عرّافة)

لو أنفه ، مروحة الانتظار

يريد ما ليس يعي ، يبتدي

يعي وقد فات ، أوان البذار

الموسم الوهميّ ، لأغني المنى

يعطي قبيل الحرث وهم الثمار

ماذا أنا ؟ شيء مسيخ بلا

عرق ، بلا شيء ، يسمّى إطار

قد كان ينمو الطفل ، واليوم لا

ينمو صغير ، كي يطول الكبار

يعود ينهي الكأس ، من بدئها

فيبتدي قبل الشراب الحمار

هل كنت أحكي ؟ مطلقا ؟ من حكى

في داخلي كان ينام الحوار

يريد أن ينهار ، خضر الضّحى

والليل كي ينهار ، هذا الجدار