خذها عناقيدَ الضيا متشعشعة مثل الشموس
تزها بها خود المعاني تبز غرثاة الوشاح
تسمع جرسها في يدينك لا تراها في الطروس
فهمك يفك ارموزها يطلق لمعناه الصراح
يشفي الصدى سيالها يا من نصاها بالنسوس
يكرع صفيٍ من نعوس القول سلسالٍ قراح
سيري جداها بالعجل حثٍ مثل مشي الولوس
عَلِّي أذوق أرضابها والسَّحْر يحظى بانشراح
والفكر مسجونٍ وله في السجن صولات النهوس
يشكي قيود الطبع وقر السمع تسقيه الأحاح
مسكين فكرٍ دايمن تلفاه في حال مهجوس
عينه غشتها غيمة الأحزان واحواه الإجاح
يمشي بليلٍ أليلٍ والمشي مشي الهيجبوس
وحوله عيونٍ شاعله كنها مشاهيب القشاح
ما يعرف انه تايهن داخل حمى أرضِ الفطوس
ماله سوى رب يحميه اليوم من سبع الطلاح
يالله ياعالم خفاياها سراديب النفوس
انته حسيبي في الدنا والآخرة منك السماح
وجالس على شطِّ الشعر ولَّا عليَّه هبّ كوس
كنه بَرد منه بَرَد جوف الكبد والهمّ زاح
وانشرته شراع الشعر في الشط ماني بمحبوس
وأبحر سفيني في بحوره تدفعه كفّ الرياح
للشعر في نفسي وطن غالي كما خطَّ اقدموس
عزة وسلوه دوحة الآداب وأطراف الرماح
بعض الشعر هو حكمة تاجٍ بهامات الرؤوس
وبعضه سهولٍ معشبه تلعب بها عيسِ البطاح
وشيٍ تصورته مثل مايٍ بقاع القرقُوس
لا ثوب جدٍ ناسبه كلا ولا ثوب المزاح
وشوفن بدالي في السما زهره اغفلت عنها النحوس
وتبادحت للمشتري والسعد رفرف بالجناح
واطوست في طامسن والوجه طوسن فوق طوس
طاووسةٍ غنَّى لها طير الحسن والمشي تاح
وجه الكواكب ضاحكٍ يدعو ويباركها عروس
يعزف ترانيم البروج حتى انجلا وجه الصباح
مبسم ثغرها ناصعٍ ما كدره صبغ العبوس
شتان عرسٍ في الدنا وعرسٍ تطلع للضراح
وأبيات شعري ماثله ما هي بخبطات العموس
فاعناسها رد العنس وخلي العمس تجني الصراح
وتم النظم حين الغزالة لامست ظهر الطعوس
والطير سبّح بالهدى والصوت حيَّ على الفلاح