تخطَّ إلى المحتوى

إني لا أخشى أن تموت عواطفي

الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

إني لا أخشى أن تموت عواطفي

ويجف هذا النبع من أشعاري

وتقر نفسي بعد ثورتها فلا

يهتاجها شيء سوى التذكار

وترى مجال الكون عيني خاليا

من بهجة الآصال والأسحار

إني ليحزنني بقائي صامتا

ولدي هذا الكنز من أفكاري

في الشعر تأسائي وفيه رفاهتي

وإليه أشكو قسوة الأقدار

فإذا سكت فقد حرمت شكايتي

ولرب شكوى نفّست أكداري

هل زال من دنياي حسنٌ هزني

أم قر في قلبي لهيب النار

حب تضرم في حنايا أضلعي

فأصابه يأسٌ بطول قرار

وبكيته حتى مللت بكاءه

فسكت منطوياً وحزني وار

فإذا الحياة خلت من الحسن الذي

قد كان فيها متعة الأبصار

وإذا بقلبي في مناحي أضلعي

مثل الغريب يهيم في الأسفار

مستوحشا في مهمهٍ متطاول

بعدت مطارحه على الأنظار

لمن الغناء أقوله فأصوغه

من أدمعي ودمي ومن أسراري

ومن االذي يوحي إليّ جماله

بدع الخيال ورنة الأوتار

ما أطلق الطير الشجيَّ غناؤه

مثل ابتسام الزهر والنوار

أو نضر الزرع البهيج بساطه

كالشمس والماء النمير الجاري

أو أرقص البحر الخضم عبابه

كالبدر يشرق باهر الأنوارا

الحب نبع الشعر منه تفجرت

عين المعاني والخيال الساري

الحب لحنُ النفس وقَّعه على

وتر القلوب بنانُ موسيقار

الحب يفسح في الحياة مراحها

ويحفها ببدائع الآثار

ولرب ساعة خلوة هفافة

طالت عن الأجيال والأعمار

ولرب وجه أبدعت قسماته

أبهى من الجنات والأنهار

ولرب ثغر باسم أحيا المنى

وأطارها في النفس كل مطار