تخطَّ إلى المحتوى

كرمت دوحة رعت أم كلثوم

الخفيف

١٤ بيت

المديح

كرمت دوحة رعت أم كلثوم

وجادت بظلها الفينان

فهي قمرية تغنت على الفرع

ولما تهم بالطيران

ثم أنت ولم تكد تعرف الدمع

متى فيضه من الأجفان

وأستوى ريشها فخفت عن الأيك

وحامت على الربى والمغاني

تبعث الشجو في النفوس وتلقى

سحرها في القلوب والآذان

رنة العود شدوها وصداها

حنة الناي أو أنين الكمان

خلقت آهة فكانت عزاءً

من هموم الحياة والأحزان

وجرت دمعةً فكانت شفاء

للمُعَنَّى ورحمة للعاني

وسرت أنّةً فكانت غناء

يطلق الروح في سماء الأماني

وبراها الخلاق من خفة الظلِّ

ومن رقة النسيم الواني

وتراً مطرب الحنين أغنّاً

ولهاةً كالخالص الرنان

ترسل الشعر منطقا عربيا

بيِّنَ الآي واضح التبيان

تتناغي الألفاظ فيه من النطق

سليما وتستبين المعاني

فإذا صورة تجلت إلى العين

وغابت في مستقر الجنان