وَجْدٌ تذوب له الجوانحْ
وجوى بنار الشوق لافحْ
وحشًا أقلِّبها على
مثل الأَسِنّةِ والصَّفائح
كالمعصرات مدامعي
لكنّها بدمٍ سوافح
أُبدي الزَّفيرَ وإنما
قلبي مع الزفرات طائح
يا أربُعًا بحِمى الرُّصا
فةِ لا عَدَتْهن الرواشح
كم لي بهنَّ مواقفًا
جلبت عليّ بها النوائح!
إنّي وإن أبعدْتني
يا دهرُ عن تلك المسارح
ما زلتُ حيث قذفْتَني
طرفي لمغناهنَّ طامح
للّه هاتيك الديا
رُ وغيدُها البيض السوانح
السافكاتُ دم الطلى
مرضى لواحظها الصحائح
والجائلاتُ على الخصو
رِ كقلب مغرمها الوشائح
والناشراتُ على منا
كبها من الليل المسابح
والمطلعاتُ من الوجو
هِ بهنّ أقمارًا لوائح
كم ليلةٍ واصلتهنْ
نَ وقد نأى عنّي المكاشح!
نشوانَ دبّ بأعظمي
بُقْيا برود الظلم واضح
عادت بهنّ لياليًا
بيضًا ليالينا الكوالح