يا حاديَ العيس رفقًا بالفؤاد فقد
أضرمتَ نار الغضى بالقلب يا حادي
واشرحْ أحاديثهم شرحًا يهون به
عسيرُ أمرٍ ويشفي غلة الصادي
وابسطْ هنا الشرحَ لي من عندهم فهمُ
قد شوَّقوني وأضنوني بإبعاد
يا برقُ إن جزت ذاك الحيَّ قل لهمُ
بالجسم منه نحولٌ مرهقٌ باد
يا برقُ قل لهمُ مضنًى ألمّ به
من بعد بعدكمُ ذوبٌ لأكباد
يهوى ديارًا رأى فيها الظباء على
ربا رياضٍ فذا سارٍ وذا غاد
يمشينَ مشيَ القطا قد فتّتت كبدي
رنّاتُ خلخال ذات الخال بالنادي
إن لم أفز بودادٍ منهمُ فمتى
يأتي الزمان بتقريبي وإسعادي
«شبرى» حنانيك رفقًا بالنزيل فقد
طال البعاد أما يكفيك إبعادي
سلِ البروقَ السواري عن سهاديَ إذ
يعجُّ ليل ٌبأصواتٍ لعُبّاد