تخطَّ إلى المحتوى

من يديها ذقت الهوى المستطابا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

من يديها ذقت الهوى المستطابا

وتجرَّعْتُ هجرها والعذابا

من يديها قطفت ورد الأماني

وجنيت العشق النديَّ المذابا

كم صرخنا في خلوة، وبكينا

في خفوتٍ. نحكي ونرجو الجوابا

فيذوب الحديث بين الشفاه

مثلما ذبنا في اللقاء وذابا

ثم تصفو قلوبنا بعد نزف

فترانا في سكرةٍ لن تشابا

نسرق الآهات التي أحرقتنا

نسبق الريح والورى والذئابا

كم جريْنا في غفلة عن عيون

واستفقنا والكونُ يرمي النقابا

بين بوح وأمنيات مضينا

وتجاوزنا قهرنا والصعابا

قد شربنا من كلِّ عين وكرم

وحرسنا النجوم كيلا نهابا

قد زرعنا في الحلم دوحة عشق

لتضمَّ الذين ذاقوا العقابا

فهمُ الحاصدون مرَّ الليالي

وقضوا عمرهم أسى واكتئابا

ونسجنا دروبنا ياسميناً

علَّها توقظ المنى والغيابا

فلنا قلب في الهوى لا يجارى

إنّني لا أراه إلا شهابا

في ميادين العشق بزَّ جميلاً

وكثيراً وعروةً والشبابا

فأنا العاشق المُتيَّمُ، والرو

ح لأجلِ الحبيب تعلو الهضابا

بعت قلبي لمن يمدَّ جسوراً

باحثاً عمَّن لا يهاب الحرابا

قد رهنت الفؤاد عند حبيب

سكن العين والحشا والرضابا

فبقرب الحبيب تجلو همومي

وبقرب الحبيب ذقْتُ الشرابا