تخطَّ إلى المحتوى

بعثرتني كالرمل فيك لأجمعك

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

بَعْثَرْتُنِي كالرَّملِ فيكِ لأجمَعَكْ

أخرستُ صَوْتِيَ عنوَةً كي أسْمَعَكْ

وَخَفَتُّ بعْدَ تألُّقِي وَتوهُّجِي

أنزَلْتُ شأنِيَ راضِيًا كَيْ أرفَعَكْ

حاوَلْتُ جَعلَكِ نجمَةً أزَلِيَّةً

وَغَدَوْتُ لَيْلًا قاتِمًا لِأُلَمِّعَكْ

لَكِنَّ عِشْقَكِ دَائِمٌ مُتَأصِّلٌ

في مُدْبِرٍ يلقِي السِّهَامَ لِيُدْمِعَكْ

عَلَّمتِنِي أنَّ المَحَبَّةَ صَفْعَةٌ

كيْ تُكرِمِي مَنْ يستَعِدُّ لِيَصْفَعَكْ

مَا كُنتِ يوْمًا فِي أسَى الدُّنْيَا مَعِي

وأنَا الَّذِي فَرَحِي أُقَاسِمُهُ مَعَكْ

لَمْ ترْحَمِينِي بلْ جعَلْتِ موَاجِعِي

قُرْبَانَ وُدٍّ للذِي قَدْ أَوْجَعَكْ

أهْدَيْتُكِ العَيْنَ الَّتِي أسمُو بِهَا

فوَضَعْتِ فِيهَا يَا... إصْبَعَكْ

أبْدَيْتُ حُسْنَكِ للوَرَى فذَمَمْتِنِي

وَمدَحْتِ مَنْ ضَرْبًا أتَاكِ وَأوْسَعَكْ

قَابَلتِ جُودِي بامتناعٍ دَائِمٍ

وأنَا الذي جَوَّعتُنِي كَيْ أُشْبِعَكْ

مِنِّي وَهَبْتُكِ عُمرَ عَبْدٍ زَائِلٍ

فَوهَبْتِ عُمرِيَ مَنْ تمَنَّى مصْرَعَكْ

وَاحسْرَتَا! أعلَنتِ حُبَّكِ للذِي

عاشَ الحياةَ تَقَرُّبًا كي يَخدَعَكْ

لَا تعذِلِينِي إنْ سَكَتُّ فصرخَتِي

مهمَا تعالى صوتُهَا لَنْ يُقْنِعَكْ

مَا عُدْتُ أقوَى فِي الحياةِ على الهَوَى

أوْ عُدْتُ أقبَلُ فِي الهيَامِ تَصَنُّعَكْ

سَأغيبُ عنكِ وَمُضْغَتِي مترُوكَةٌ

طَلَلًا علَى أرضٍ يُزَيِّنُ مَوْضِعَكْ

أخرسْتِنِي وَ أنَا الهِزَبرُ زئِيرُهُ

قدْ كانَ يُرْعِبُ غابَةً...مَا أَبْرَعَكْ!