مشغولٌ عنِّي بالنِّنِّي
وخيالُ العشقِ يُطمئنُنِي
مرساةُ حبيبي موَّالي
والمجدافُ سحابُ الفنِّ
يأتيني في وهجِ النورِ
كسراجٍ ذهبيِّ اللونِ
يسكنُ في عتمةِ أيَّامي
أحلامي روضًا ويُغنِّي
مثل المزمارِ على فمِّي
يشدو حينًا شهدَ اللحنِ
أو يكتمُ أنفاسَ الحلمِ
ويداري أشواقًا منِّي
مشغولٌ عنِّي بحنيني
إنْ جئتُ حليبًا في الدِّنِّ
وصَّاني بدموعِ الليلِ
تختبأُ على كمِّ العينِ
وإذا جئتُ خمورًا تسبي
ألبابَ رجالٍ من سنِّي
يدعوهمْ أنْ يسلو فجري
ويناجيها خمرًا: حنِّي
ما بالُ العاشقِ يسلوني
والقلبُ رسولٌ في السجنِ
يقفو معشوقي بالدربِ
لا يرفعُ جفنًا عن جفنِ
مشغولٌ عنِّي بالنِّنِّي
وخيالُ العشقِ يُطمئنُنِي