تخطَّ إلى المحتوى

قالت أحبك لا تغتر يا رجل

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

قَالَتْ: "أحِبُّكَ، لَا تغتَرَّ يَا رَجُلُ

فَكُلُّ مَنْ رفعُوا هَاماتِهِمْ رَحَلُوا

أُحِبُّ لكِنَّ لِي كِبْرًا أُدَثِّرُهُ

يَبْدُو إذا ما اختَفَى منْ وجهِيَ الخَجَلُ"

قُلْتُ: "المَحَبَّةُ يَا حَسْنَاءُ أُغْنِيَةٌ

وَصوْتُهَا أمَلٌ مَا مِثْلُهُ أَمَلُ

لَكِنَّهَا إنْ غَدَتْ فِي العُمرِ أُحْجِيَةً

تَرَكتُهَا فَحُروفِي كُلُّهَا قُبَلُ"

قالَتْ: "أتترُكُنِي والقلبُ منفَطِرٌ؟

إيَّاكَ! من رغبُوا عنْ مُقلَتِي قُتِلُوا

أنَا الَّتِي حُسْنُهَا لَا عبْدَ قاوَمَهُ

تغارُ مِنْ مُقْلَتِي الألوانُ المُقَلُ"

أَجَبْتُهَا: "لَسْتُ إلَّا فِي الهَوَى كَلِمًا

يحيَا بِلا مُضْغَةٍ، أضلاعُهُ جُمَلُ

فلترحمِي شَاعِرًا يحْيَا ب (مُسْتَعِلُنْ)

وَعِشْقُهُ (فَاعِلُنْ) لَا مَا هُمُ فَعَلُوا"

لم تفهمِ القولَ فاستاءَتْ وَ ما صبِرَتْ

رَاحتْ تُعاتِبُنِي وَالعَينُ تشتَعِلُ

قالتْ: "ألا تستحِي! ها قدْ نطقتُ سُدًى"

وَقلبُهَا صفَةَ الإخلاصِ ينتَحِلُ

"ماذَا جنيتَ؟ أنَا وَاللهِ ذاهِبَةٌ

لَا لنْ أعُودَ فأنتَ السُّقْمُ والشَّلَلُ"

قُلْتُ: " الهَوَى هكذَا ظَلَّامُ عاشِقِهِ

ليحتَفِي فرحًا بعدَ الأسَى الطَّلَلُ."